تحديد الهدف وتبيان الأسلوب
النقطـــــــة صـــــفر " وبداية لابد منها " :
هل قرأنا آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن تاريخنا بعقل مجرد محايد؟ أم قرأناها طوال 14.. سنة وبطول وعرض بلاد الدنيــــــــــــا وعقولنا موجهة ومبرمجة لنفهمها على اتجاه محدد وتفســـــير معين لا نحيد عنه ، يمجد بنى إســــــــرائيل ويلعن مصــــــر والمصريين .
هل وقع فعلاً هذا الخطأ ؟!
موسى عليه السلام رسول كريم أرسله الله للمصريين الكفرة ، لكنهم حاربوه وعذبوه مع أتباعه فأغرقهم الله واستحقوا اللعنة .
هذا هو ملخص القصة الموجودة في كل كتب التفاسير والقصص الدينية بل وفى عقول كل الناس .
أتت قصة حياة موسى عليه السلام كاملة وحقيقية في التوراة بدون أي تبديل أو تزوير إلا في إضافة أحبار اليهود لكلمة واحدة فقط هي مصر ، حشروها حشراً في ثنايا القصة ليتم تكفير مصر ويتم تلخيص كل تاريخها في عبارة :
( فرعون طغى وتكبر وقال أنا ربكم الأعلى)
فكان مصيره الموت غرقاً ، وهلاك قومه من المصريين المجرمين ، وعملوا على أن لا يقف الأمر على الماضي بل لابد أن ينسحب على الحاضر ويمتد للمستقبل بحيث لا يصبح للمصريين تاريخ يفتخرون به بل يصبح واجباً عليهم إحالة التراب على تراثهم الكافر وسب أجدادهم والانتساب لغيرهم ، والشعور بالعار لمحاربتهم بني إسرائيل الذين أكرموا مصر بالعلم و الإيمان .
بذلت دعاوى يهودية خارقة للصق كل فرية بالمصريين بدأ من الطغيان والجبروت وانتهاء بالكفر وذلك بإقناع العالم أن بنى إسرائيل عذبوا واستعبدوا في أرض مصر وبأيدي المصريين بهذا يتم وصم مصر والمصريين للأبد. وزاد الطين بلة أن غالبية مفسري القرآن وكتبة قصص الأنبياء أوقفوا العقل عن القراءة المحايدة للقرآن واستسهلوا النقل عن الإسرائيليات فأصبحوا من أكثر المروجين لها وقد لا أكون مبالغاً إذا قلت أنهم قد شكلوا غلاف خارجي متين يحمى الأساطير اليهودية ذلك لأنهم أدخلوها في صلب ألبني الإيمانية لدياناتهم ( الإسلامية) فأصبحوا الخط الأمامي لجبهة القتال اليهودية.
وظل همهم وشاغلهم ترديد تلك الأساطير والدفاع عنها وتبريرها .
ولما كان الحق أبلج ، ظهر مؤرخ يهودي يدعى "يوسيفوس" وضع في القرن الأول المـــيلادي كتاباَ بعنوان " الرد على ابيون " حاول فيه الدفاع عن قومــه وعشـيرته من اليهود واثبات أن لهم أصل وتاريخ ، وذلك رداً على المؤرخ الإغريقي ابيون الذي سب اليهود ونسب إلـــيهم كل عيب ونقيصة ، ولم يجد يوسيفوس مرجعاً خيراَ من كتــاب للمؤرخ المصري" مانيتون " (1) عن الهكسوس كتبه حوالي عام 28. ق.م
يقول مانيتون : " فى عهد تيماوس أصابنا ، ولست أدرى لماذا؟ نقمة من الإله ، فأندفع نحونا أقوام أسيويون من أصل وضيع جاءوا من المناطق الشرقية ،…هذة الأقوام كلها كانت تدعى هكسوس ومعناها الملوك الرعاة ، والبعض يقول أن هؤلاء الناس كانوا عرباَ…"
• بيد أن يوسيفوس اليهودي استشهد بكتاب مانيتون ليؤكد أن بنى إسرائيل كانوا هم أنفسهم الهكسوس ، ليتباهى باحتلالهم لمصر.
• عالم الآثار مارييت يقول:- إن قبائل الهكسوس كانوا خليطاًً من العرب وأهل الشام وأكثرهم من الكنعانيين … وفى التواريخ العربية العمالقة
• يرى بريستد أن أبناء يعقوب ( إسرائيل ) كانوا على أصح الاحتمالات عرباً تابعين لإمبراطورية الهكسوس مؤيداً بذلك نظرية يوسفوس القائلة بأن بنى إسرائيل قوم من الهكسوس . ولا يبعد عن أن يكون وجود هؤلاء الأعراب بمصر سبباً فى تلقيب تلك الإمبراطورية بدولة الرعاة .
• يؤكد د.اًحمد شلبى فى كتابه مقارنة الأديان :… الهكسوس هم قوم من الأعراب الذين ذكرهم القرآن الكريم بقوله :
(الأعراب أشد كفراً ونفاقاً }97 التوبة
• ويؤكد ذات المعنى ( زينون كاسيدوفسكى) فى قوله :
) ويتوقع أن تكون عشيرة يعقوب قد جاءت مصر مع زحف الهكسوس أو بعد أن أقاموا سيطرتهم فيها . وقد أستقبل يعقوب ومن معه استقبالاً طيباً فى مصر لأنهم كانوا أقرباء المحتلين ،.. ومن جهة أخرى ليس من الصعب أن نتوقع أن الفراعنة الهكسوس لم يثقوا بالمصريين ، وكانوا يثقون بأنسابهم الآسيويين الذين يجمعهم معاً المنشأ واللغة )
الهكسوس : لم يكونوا إذاَ شعباً واحداً بل أحلاف من شعوب وجماعات متنوعة. كانوا قبائل شتى من العماليق (الأعراب) والعبرانيين من بنى يهوذا ، وبنى إسرائيل.
رجل من قوم موسى اسمه " فرعــــون"
فرعون هل هو لقب من ألقاب ملوك مصر ؟ أم اسم علم لشخص ؟!
هذا هو اللغز الأول الواجب حله.
من أكثر الأشياء غرابة ومدعاة للدهشة إننا نحن المصريين لم نستخدم أبداً لفظ " فرعون " للدلالة على الملك أو على الحاكم طوال تاريخنا
نؤكد أن كلمة فرعون لم تستعمل في أي وقت من أوقات تاريخنا المصري كلقب حقيقي رسمي للملك ، ويؤكد معنا جميع رجال الآثار المصرية ، مصريين وأجانب ودون استثناء ، أن هذا الاسم لم يستعمل طوال التاريخ المصري إلا خلال فترة حكم الهكسوس لمصر ، ويؤكدون أنة ومنذ هذا الوقت - فقط منذ هذا الوقت - اصبح هذا الاصطلاح لقباً ثانوياً من ألقاب ملوك مصر .
يؤكد معجم الحضارة المصرية : " أن المؤرخين الغربيين وكل من تصدى لدراسة الحضارة المصرية قد نقلوا كلمة فرعون عن لفظ حقيقي رسمي في التوراة ".
فعندما قالت التوراة أن حاكم مصر اسمه فرعون .
قام الجميع بإطلاق اسم فرعون على كل حاكم لمصر- أجنبي أو مصري -وتم تفصيل كل شئ ليتمشى مع ما قاله كتبة التوراة ، فهم الأساس والمرجع .
ووصل الأمر إلى أن سجلات مصر والعراق كما يقول الصليبي:
" قد حرفت على ضوء النصوص التوراتية والتي أجبرت على إعطاء مؤشرات جغرافية وتاريخية تتوافق مع الأحكام المسبقة لدى الباحثين التوراتيين ".
ويقول جودت السعد : " ومما لا شك فيه أن كثير من المقولات والمفاهيم أصبحت بتأثير التوراة مسلمات لفترة زمنية طويلة ، رغم وضوح الخطأ، سواء أكان هذا الخطأ تاريخياَ أو منطقياَ أو جغرافياَ ..وظل كثيراَ من الباحثين يدورون حولها أو يعالجونها بخجل إذا لم يجندوا أنفسهم لتبريرها ".
هذا الموقف الغريب اتخذه الكثير من رجال الدين الإسلامي حيث تم ليّ عنق الآيات الواضحة لتتمشى مع ما يقوله كتبة التوراة .
حتى رجال الآثار المصرية خضعوا " لمسلمات النصوص التوراتية الخاطئة " وأقنعونا أن كلمة - فرعون - مشتقة من اللفظ المصري ( ب ر - عا) والتي تعني البيت الكبير، ولما كان هذا اللفظ هو أقرب الألفاظ لاسم فرعون فقد ثبت وتقنن وأصبح هو التفسير التقليدي. وأراه تخريج بعيد القبول وفيه تقليد لرجال الآثار الأوربيين الذين جعلوا من التوراة مرجعهم الأول .
أما أنا المصري المسلم فلي مرجع آخر أكثر صدقاً وتوثيقاً ألا وهو القرآن الكريم تليه نصوص حضارتي وقد أوصلاني إلى أن :
" كلمة ( فرعون ) اسم علم لرجل من الرعاة الأعراب الهكسوس الذين احتلوا مصر وحكموها ، واسم هذا الرجل ( فرعون ) لا يمت بصله لأسماء أو ألقاب ملوك مصر من المصريين ".
وإليك العديد من الأدلة القاطعة :
أولاً : لم تأتي كلمة فرعون في القرآن الكريم معرفة مثل ( الملك أو الأمير أو الإمبراطور.. ) بل دائماً تأتي نكرة على صورة مجردة هكذا ( فرعون ) مما يدل على انه اسم علم وليس صفة أو منصب .
ثانياً : جاء اسم فرعون ملازماً لاسمين لشخصين من الأعلام مرة قبلهما ومرة أخرى بينهما ، فلا بد لغوياً أن تكون كلمة فرعون اسماً لشخص مثل ما قبلها وما بعدها .
{ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون } 23 غافر
{ٍ … وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات} 39 العنكبوت
ثالثاً : لم يأتي هذا الاسم جمعاً أبداً ، فلم ترد أبداً كلمة الفراعين على غرار الأمراء والملوك ، ذلك لأن أسماء الأعلام لا تجمع.
رابعاً : لم يذكر أبداً منسوباً لمصر أو للمصريين فلم ترد آية واحدة في القرآن تقول فرعون مصر على غرار عزيز مصر أو ملك مصر .
والمدهش إنه لم تأتي آية واحدة في القرآن تقول أن فرعون هذا كان ملكاً مصرياً بل جاء وصف إنه كان ملكاً لمصر وليس ملكاً مصرياً ، حتى هذا ، جاء على لسانه هو كنوع من الافتخار فقد نادى في قومه مفتخراً وأنهى نداؤه بقوله :
{ أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي }51 الزخرف
خامساً : رغم مجيء الأنبياء إبراهيم ويعقوب ويوسف عليهم السلام لأرض مصر ومعاصرتهم لحكام في عصورهم إلا انه لم يطلق على أي من هؤلاء الحكام لقب الفرعون .فالحاكم الذي عاصر إبراهيم أطلق عليه الملك ، والحاكم الذي عاصر يوسف أطلق عليه الملك في خمسة مواضع ، وهناك أيضاً العزيز .بينما الحاكم الذي عاصر موسى أطلق عليه فرعون( بدون -أل- التعريف ) في أربع وسبعين موضعاً .
ألا يدل هذا على إنه اسمه المجرد
هل هناك أبين من هذا ؟ نعم هناك .
سادساً : جاء مصحوباً بياء النداء ، وهي تأتي مع أسماء الأعلام مثل يا أحمد ويا مصطفى … الخ .ففي القرآن الكريم :
{ وقال موسى يا فرعون … } 104 الأعراف
ففـــــــــرعون اسم علم للرجل وليس لقباً وإلا كانت قد جاءت يا أيها الفرعون على غرار الآية
:{ قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر } 88 يوسف
بل إننا نقرأ ديالوج بين موسى وفرعون يتحدث فيه كل منهما مع الأخر باسمه المجرد وبدون تكلف .
قال فرعــــــــون :…{ إنى لأظنك يا موسى مسحورا } ً101 لاسراء
ورد عليه موسى:…{ وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا } 102الاسراء
سابعاً : من الاستحالة أن تكون كلمة فرعون لقباً لحاكم لأن الألقاب تقرن بأسماء الملوك بغرض التفخيم والتعظيم . وتطلق مجردة زيادة في التفخيم ، هذا ولما كان النص القرآني قد أفاد فى كثير من الوجوه إجرام هذا الملك ووصفه بكل عيب ونقيصة ، فليس من المعقول أن يأتي النص بعد ذلك معظماً له فيناديه بلقبه ( تعظيماً ) وليس باسمه ( تقليلاً ) .
ثامناً : جاء اسم فرعون كاسم علم خالص في مصدر من أهم مصادر التاريخ القديم ، فقد أتى عشرات المرات في التوراة على هذا النحو :
" فرعـــــــــــــون ملك مصــــــــــر " 11 إصحاح 6 الخروج
" فاشتد قلب فرعـــــــــــــــــــون " 13 إصحاح 7 خروج
وكان لابد أن تذكره التوراة باسمه ، وإلا كان سيعد من الغرائب أن لا تذكر التوراة اسم الملك الذي سامهم سوء العذاب.
أم ترى أن هذا الملك لم يكن مهماَ ؟!
هذا في حين أن التوراة نفسها لم تتردد فى ذكر ملكين مصريين آخرين أقل أهمية هما " شيشنق" و" نخاو" بإسميهما.
إن بدا هذا معقولاً …نردف بأدلة أخرى
تاسعاً : لم تأتي كلمة فرعون كلقب مقرون بالاسم الشخصي للملك طوال التاريخ المصري إلا في عهد أحد الشناشقة من الأسرة الثانية والعشرين مرة ، ومرة أخرى في عهد أحد الشناشقة أيضاً من الأسرة السادسة والعشرين وهما أسرتان ليبيتان.
وهنا يفجر الأستاذ الكبير على فهمى خشيم سؤال هام يقول:
أليس مثيراً للدهشة حقاً أن يرتبط أقدم مثل لارتباط لقب " فرعون" باسم الملك بأسرتين ليبيتين المفروض أنهما غريبتان.
أليس عجيباً أن ترتبط الفرعونية بالغرباء عن مصر ؟
يصل خشيم إلى أن التفسير الوحيد الممكن هنا هو أن هذه الفرعونية وأصلها ومشتقاتها ليست قطعاً خاصة بمصر ، بل الأصل تعبير عروبي سواء جاء من شرق مصر أو غربها أو نبع منها ذاتها ، متعلق جذراً واستعمالاً باللغة العربية وأخواتها من اللغات العروبية الأخرى .
* ويمكن القول أن أصل اسم ( فرعون ) هو الفعل ( فرعن ). والنون في آخر الكلمة أصلية في أثناء تطور العربية واستعيض عنها بالتنوين الذي ينطق ولا تكتب نونه ، أو أن الجذر العربي ( فارع ) هو أصل فرعون ويعني العلو والطغيان وهذا وارد ..
* أو ربما يكون الاسم مشتق من اسم البلدة العربية التي أتى منها وهى ( فاران ) كما يقول ابن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر .
" أن كلمة فرعون مأخوذة من اسم قبيلة( فرعا ) الموجودة حتى الآن في وادي عسير غرب الجزيرة العربية ".
نخلص من هذا أن كلمة فرعون كلمة عربية ولفظ عربي صميم جاء مع الغزاة العبرانيين والأعراب بشهادة أهل اللغة ورجال الآثار والتاريخ الإسلامي وقبلهم جميعاً القرآن الكريم الذي يصف فرعون بنفس المشتقات العربية العلو والطغيان :
{إن فرعون لعال في الأرض } 83 يونس
{فرعون إنه كان عالياً في الأرض } 31 الدخان
{اذهب إلى فرعون انه طغى } 17 المنازعات
{ فقال أنا ربكم الأعلى } 24 المنازعات
هكذا إذاً هو ألامر.
وإن لم يكن هذا مرضياً ، إليك أدلة أخرى:
عاشراً : أجمع ثقاة علماء الآثار المصرية وعلى رأسهم السير ألالن جاردنر في كتابه النحو المصري ، والسير آرثر ايفانز، والعالم ألن شورتر ، والعديد غيرهم أن كلمة ( ب ر – عا) المعتقد إنها اًصل كلمة فرعون باللغة المصرية ، معناها الحرفي البيت الكبير أو القصر وليس لها أي علاقة بشخص الملك أو اسمه .
حادى عاشراً: هذا الاسم ( فرعون ) غير متداول فى بلادنا لا قديماً ولا حديثاً ، ويكاد ينعدم استخدامة بيننا فلا تجد شخص منا اسمه أو لقبه فرعون ؛ ولكنك ستجده منتشراَ وبكثرة حتى اليوم فى السعودية واليمن والأردن والعراق وعند العديد من جيراننا العرب كاسم علم للكثير من الأشخاص والعائلات الكبيرة والمشهورة ، ومن أشهرهم عائله الدكتور " رشاد فرعون" الدبلوماسي السعودي المعروف ، وعائلة ميشيل فرعون وزير الدولة لشؤن مجلس النواب اللبنانى ، وفى المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية الذي عقد في البحرين عام 2..6 تم تكريم السيدة السورية قمر فرعون ، كذلك هناك ليف فرعون البطل السعودي في الزوارق المائية ، وإذا سألت عن فرعون الشعر فهو شاعر مضر " ناصر الفراعنه " والفراعنة فخذ من قبيلة سبيع بالجزيرة العربية ، أما الأدهى فهو اسم المدعى العام العراقى القاضى الذى حضر إعدام صدام حسين فاسمه " منقذ آل فرعون " من عشيرة آل فرعون بالفرات الأوسط ، أما اسم أخوه فهو عاد آل فرعون !
ويالها من مفارقة تثير العجب .
ففرعون اسم آرامى يخص العرب والعبرانيين مثله مثل( خلدون زيدون بيضون سمعون هارون قارون شارون جدعون رعنون مامون رحمون شمشون وكلها اسماء اراميه قديمه
اما هامان فمنتشر أيضا عند العرب ويعنى هام جدا, فالمقطع ( آن ) يعنى جدا ومثله مثل ( غسان سلمان سمعان فهمان عمران خلفان مهران) وكلها كما لا يخفى أسماء عربية وعبرانية
لكن الأعجب أن يختاره الرسول الحكيم ليطلقه على أبو جهل رأس كفار العرب ، فاسماه على وجه الخصوص " فرعون قومه " ، ونقرأ أن لحسان بن ثابت حصنا شامخا من حصون يثرب اسمه حصن ( فارع ) ، وفارع هو المصدر العربي لكلمه فرعون ، وحديثاً نجد اسمه مخلداَ للعديد من الأماكن فى العديد من الدول العربية ففى فلسطين (!) قرية " فرعون" ومدرسة بنات فرعون وجبل فرعون بمحافظة طولكرم ، وعلى جبل لبنان بلدة " فرعون" وفى قلب بيروت شارع فرعون وبنك فرعون لمؤسسه ناجى فرعون وأشهر قصورها " قصر فرعون " ، وحتى لا تستثنى دولة عربية من الافتخار بفرعون وجدنا بالأردن وفى مدينة العقبة جزيرة " فرعون " !! .
لكن المدهش انه لا يوجد فى أي مكان من أرض مصر أثراً منسوب لفرعون ،غير " حمام فرعون " و "عيون فرعون " الذي يوجد وللعجب في سيناء(!) حيث كان يعيش فرعون مع قومه المحتلين لمصر في ذلك الوقت.
وسؤال يطرح نفسه ، وأظن ان من حقنا أن نعرف الإجابة لماذا إنتشر هذا الاسم بين العرب وكاد أن ينعدم فى بلادنا ، إلا على الأماكن التى عاش فيها فعلاً – فى سيناء ؟!
ثالث عشر : المراجع الإسلامية
من المراجع الإسلامية أن نأتي بخبر فرعون كاملاً وعلى الترتيب التالي :
-1 طمع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ