Yahoo!

اعتذار واجب

كتبها samah khair ، في 10 مارس 2011 الساعة: 18:38 م

لقد نشرت لكم رسالة من ضابط سابق و كان الموضوع هو " دولة الفساد لم تسقط بعد " و شعوري بأهمية الموضوع و خوفي على الثورة جعلني انشرها و لكني سمعت الكاتب بلال فضل يتكلم في برنامج (آخر كلام )على "قناة اون تي في" عن هذا الضابط انه اتصل به هاتفيا كمعجب من المعجبين بما يكتب .. فتحدث الكاتب بلال فضل عن رسالته التي تحذر الناس من فشل الثورة او خداع الجيش للثوار فقال له انه بالفعل كتب تلك الرسالة و لكنه لم يسيء للجيش بل بالعكس انه يقول ان الجيش هو ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعب المصري اسقط الديكتاتور و نظامه

كتبها samah khair ، في 11 فبراير 2011 الساعة: 20:13 م

الله اكبر ..الله اكبر ..الله اكبر

 

مبروك لكل الشعب المصري نجاح ثورتنا العظيمة

دماء شهداءنا لم تذهب هباءا

الحمد لله

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ارحل و عارك في يديك ..فاروق جويدة

كتبها samah khair ، في 7 فبراير 2011 الساعة: 19:05 م

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك 

ارحل وحزبك في يديك

 

ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك

 

 

ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك 

 

لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك

  

لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك

  

لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

 

 ارحل وحزبك في يديك

  

ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم

 

وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك

  

 

ارحل وفشلك في يديك

 

  ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك

 

  فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك

  

مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك

  

كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك

 

  كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك

 

  ارحل وابنك في يديك

  

إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح

  

لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح

 

البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟

 

  هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟

 

ارحل وعارك أي عارْ

 

مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ

  

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

 

للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..

 

وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

 

 ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

 

  لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ

 

  للشواطئِ.. للقفارْ؟!

 

لعيونِ طفلٍ

 مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

 واختنقَ النهارْ؟!

 لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الميدان ..قصيدة لعبد الرحمن الابنودي

كتبها samah khair ، في 7 فبراير 2011 الساعة: 18:45 م

اهداء لكل شهداء الثورة المصرية ثورة الغضب او ثورة الشباب لا تهم الاسماء

أيادى مصرية سمرا.. ليها فى التمييز

ممدودة وسط الزئير.. تكسّر البراويز

سُطوع لصوت الجموع.. شوف مصر تحت الشمس

آن الأوان ترحلى.. يا دولة العواجيز!

■ ■ ■

عواجيز شداد.. مسعورين.. أكلوا بلادنا أكل

ويشبهوا بعضهم.. نهم.. وخِسّة وشكل

طلع الشباب البديع.. قلبوا خريفها ربيع

وحققوا المعجزة.. صحُّوا القتيل من القتل

■ ■ ■

إقتلنى.. قتلى.. ما حيعيد دولتك تانى

باكتب بدمى حياة تانية.. لأوطانى

دمى ده والاّ الربيع.؟ لاتَْنين بلون أخضر

وبابتسم.. من سعادتى والّا أحزانى؟

■ ■ ■

حاولتوا ما حاولتوا.. ما تشوفوا وطن غيره

سلبتوا دم الوطن.. وبْشمْتوا من خيره

أحلامنا.. بُكرانا.. أصغر ضحكة على شفه

شفتوشى صياد يا خلق.. بيقتله طيرُه؟

السوس بينخُر وسارح.. تحت إشرافَك

فرحان بهم كنت.. وشايلهم على كتافك

وأما أهالينا: من زرعوا وبنوا وصنعوا..

كانوا مداس ليك.. ولولادك.. وأحلافك.

■ ■ ■

يا مصر.. قام العليل.. رجعت له أنفاسُه

وباس جبين الوطن.. مال الوطن باسُه

من قبل موته بيوم.. صحُّوه أولاده

من كان سبب علته.. محبته لناسه!

■ ■ ■

الثورة فيضان قديم محبوس ماشافوش زُول

الثورة لوْ جدَّ.. ماتبانشى ف كلام أو قول

تعدل وتقلب فى سرِّيه، تفور فى القلب

وتتغزل فتله فتله.. فى ضمير النول.

ماتخافش على مصر يابا.. مصر محروسة

حتى من الطُّغمة دى اللى فينا.. مدسوسة

ولو انت ابوها بْصحيح.. خايف عليها قوى

تركتها ليه بدن.. بتنخره السوسة؟

■ ■ ■

وبيسرقوك يا الوطن.. قدامنا.. عينى عينك

ينده بقوّه الوطن، ويقوللى: «قوم فينك»؟

ضحكت علينا الكتب، بِعْدت بِنا عنك

لولا ولادنا اللى قاموا يسددوا دينك.

لكن خلاص يا وطن.. صحيت جموع الخلق

قبضوا على الشمس بإيديهم وقالوا: لأ

م المستحيل يفرطوا عُقد الوطن تانى

والكدب تانى.. محال.. يلبس قناع الحق!

■ ■ ■

بكل حُب الحياة.. خوَّض فى دم أخوك

قول: «إنت مين؟» للى باعوا حلمنا وباعوك

أهانوك، وذلوك، ولعبوا قمار بأحلامك

نيران هتافك.. تحرر صاحْبك الممسوك.

■ ■ ■

يرجع لها صوتها.. مصر، تعود ملامحها

تاخد مكانها القديم، والكون يصالحها

عشرات سنين تسكنوا بالكدب فى عروقنا

والدنيا متقدمه.. ومصر مطرحها!!

■ ■ ■

كتبتوا أول سطور فى صفحة الثورة

وهُمَّ.. عُلَما وخُبرا مداورة ومناورة

وقّعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله

لكن «جيوشه» مازالوا يحلموا ببكره.

■ ■ ■

صباح حقيقى ودرْس جديد قوى فى الرفض

أتارى للشمس صوت واتارى للأرض نبض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفاتيكان ، الصهاينة ، والمسجد الأقصى

كتبها samah khair ، في 22 ديسمبر 2010 الساعة: 07:17 ص

14:52

فى 30 ديسمبر 1993 وقّع الفاتيكان الإتفاق الأساسى الذى يعترف فيه بدولة إسرائيل.. وكم أدهش هذا القرار المتابعين للأحداث السياسية ،

فمنذ أن تم إنشاء هذا الكيان الصهيونى المحتل لأرض فلسطين كان البابوات يتشدقون بضرورة ضمان وضع دولى لمدينة القدس. وهو ما كان قد أوضحه البابا بولس السادس ، حينما زار الأراضى المقدسة عام 1964 ، أثناء إنعقاد مجمع الفاتيكان الثانى ، ودافع عن حق الرسالات التوحيدية الثلاث فى مدينة القدس. ورغمها أعلن الكيان الصهيونى فى أغسطس 1980 ضم القدس وإعتبارها "عاصمة أزلية " لإسرائيل.

والغريب أيضا أن البابا يوحنا بولس الثانى أعلن، بعد هذا القرار، فى خطابه الرسولى بعنوان: "عام الفداء" الصادر فى 20 إبريل 1984 ، ما يجعله يبدو وكأنه يتجاهل قرار الغزاة المحتلين، قائلا : "ان الشعوب والأمم التى لها أخوة فى الإيمان بمدينة القدس ، مسيحيون ، و يهود ، ومسلمون ، لديهم دافع خاص ليبزلوا كل ما فى وسعهم للحفاظ على الطابع المقدس ، المتفرد، والذى لا يعوض للمدينة. لذلك لا بد من إيجاد وسيلة حاسمة وفعّالة للحفاظ بصورة متجانسة وثابتة على مختلف المصالح والتطلعات ، لحمايتها بصورة مناسبة وفعّالة بوضح يتم ضمانه دوليا ".

ومن الواضح أن عبارته القائلة "أخوة فى الإيمان" كانت تتضمن الرسالات التوحيدية الثلاث ، كما أن عبارة "مختلف المصالح" تعنى أتباع الرسالات الثلاث، وأن الفاتيكان آنذاك كان يأخذ فى الإعتبار حق الإسلام و المسلمين فى القدس ، ولو شكلا أو حتى يبدو مطلبه محايدا. أما المطالبة بوضع ضمان دولى لمدينة القدس فتكشف عن أن الكرسى الرسولى لم يعد يثق تماما فى قادة الصهاينة لضمان التوافق المطلوب ، أو أنه بدأ يدرك مؤخراً الهاوية التى سقط فيها  بتبرأتهم وبالإعتراف بدولة لهم على ..

 وكان الأجدر به أن يدرك معنى الهاوية الجحيمية التى انساق إليها بتوقيعه على مثل هذا الإعتراف بالكيان الصهيونى المحتل لأرض فلسطين، متناسيا أن المسيحية الحالية قائمة أساسا على رفضها وبترها لليهودية ، وعلى لعن اليهود ومحاربتهم  على مدى ألفى عام تقريبا . ومن المؤسف إضافة أن ذلك الإعتراف يعنى رضوخ أعلى سلطة دينية فى الغرب للقوى الصهيونية الجامحة ، التى تتلاعب وتعربد بكافة القرارات الناجمة عن المجتمع الدولى ومؤسساته  ..

والغريب أن هذا الإعتراف الإجرامى من جانب الفاتيكان يناقض موقف البابوات السابقين وموقف الكنيسة الكاثوليكية الرسولية الرومية على مدى تاريخها . وتكفى الإشارة إلى البابا بيوس العاشر الذى كان قد إلتقى بتيودور هرتزل فى 25 يناير 1904 ، ورفض فكرة الموافقة على إنشاء دولة للصهاينة قائلا : " إن اليهود لم يعترفوا بربنا يسوع وبالتالى لا يمكننا الإعتراف بالشعب اليهودى " !. أما الكاردينال مرّى دل فال ، الذى كان برفقته فقال : " طالما يُنكر اليهود الإعتراف بألوهية المسيح لن يمكننا بكل تأكيد مسايرتهم . لا يمكننا. لا لأننا نتمنى لهم أى سوء ، بالعكس ، لطالما حمتهم الكنيسة. أنهم بالنسبة لنا شهود ضروريين على ما حدث عندما زار ربنا الأرض. لكنهم مصرّون على إنكار الوهية المسيح. كيف إذن يمكننا قبول استحواذهم على الأرض المقدسة إلا إن أنكرنا نحن أعلى مبادئنا ؟" (وارد فى كتاب أندريه شوراكى "الإعتراف" ، 1992 ، صفحة 108 ). وقد تم إضفاء صفة القداسة على البابا بيوس العاشر ، بمعنى أنه يمثل إيمان الكنيسة ، وإيمان الكنيسة حتى مطلع القرن العشرين كان يعنى عدم الإعتراف بدولة للصهاينة !

وقد انتهت فترة البابا يوحنا بولس الثانى بصورة تكشف عن مدى عمق الكارثة ، إذ لم يعترف الفاتيكان بأول دولة دينية عرقية فى التاريخ فحسب ، ولم يخرج عن كل تعاليم دينه أو " إنكار مبادئه العليا "  فحسب ، وإنما بدأ يساير دولة الصهاينة بمزيد من التنازلات الفاضحة : فكان يوحنا بولس الثانى أول بابا يذهب لزيارة المعبد اليهودى فى روما ، قائلا لأول مرة : " إخواننا الأكبر منا" ، وإعلانه فى 17 نوفمبر 1980 عن مسؤلية الكاثوليك تجاه اليهود ، وأنها تتضمن ثلاث نقاط : تعليم التراث اليهودى للكاثوليك ، دراسة معاداة السامية وما اقترفه المسيحيون من أعمال انتقامية على مر التاريخ ، و – وياللعجب : زيادة التقارب الروحى بين اليهود والمسيحيين ! ووقف نفس ذلك البابا فى سنة 2000 يبكى و يصلى أمام ما يطلقون عليه زورا وبهتانا: "حائط المبكى" .. فهذا الحائط هو"حائط البراق" ، وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى..(تناولته بالتفصيل فى كتاب "حائط البراق" 2001، والطبعة الثانية عام 2004 بعنوان "من حائط البراق إلى جدار العار" ).

ويواصل البابا بنديكت السادس عشر نفس المسيرة المخزية. ففى الخطاب الأول الذى ألقاه بمناسبة توليه منصب البابوية ، وبعد أن قام بتحية مختلف الفئات الكاثوليكية حتى العلمانيين منهم ، "الذين يعاونون على إقامة مملكة الرب فى العالم"، - أى المساهمين فى عمليات التبشير وإقتلاع الإسلام التى فرضها عليهم مجمع الفاتيكان الثانى سنة 1965 ، واصل  البابا قائلا : " إلى كل الذين لم يندمجوا معنا كلية بعد رغم حصولهم على التعميد" ، ويقصد بهم أتباع الكنائس الأخرى ، أضاف : "وأنتم ، الأخوة الأعزاء من الشعب اليهودى ، الذى نرتبط معه بتراث روحى مشترك تمتد جذوره فى وعود الرب التى لا رجعة فيها" ، ثم أنهى تلك التحية الكاشفة عن موقفه من الإسلام والمسلمين من أول يوم له فى هذا المنصب قائلا : "وأخيرا فإن فكرنا يتجه أيضا إلى جميع رجال عصرنا ، المؤمنين وغير المؤمنين"، وواصل الخطاب..

ويا له من إغفال أو إستبعاد له مغزاه ، فمنذ الكلمات الأولى الرسمية التى نطق بها إستبعد الإسلام والمسلمين ، ولا ندرى فى أى فئة وضعهم فى ذهنه : من ضمن المؤمنين ، أو غير المؤمنين .. ولا غرابة فى ذلك فقد سبق للفاتيكان أن وضع الإسلام عام 1965 مع الديانات الأسيوية ، فى وثيقة "فى زماننا هذا" الشهيرة لإستبعاده عن رسالة التوحيد !

وإن كان لهذا الخطاب الإفتتاحى أى معنى ، فهو يشير بوضوح إلى موقف البابا المتعمّد العداء للإسلام ، كما يشير إلى أن الإسلام والمسلمين ليسوا مستبعدون فحسب  تماما من تلك المسيرة المشتركة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماسونية و علاقتها بالحضارة المصرية ج2

كتبها samah khair ، في 18 ديسمبر 2010 الساعة: 06:58 ص

———————————————
الماسونية و علاقتها بالحضارة المصرية ج2
 

الماسونية (ب)
 شيد البناءون المصريون الأطهار (الماسونيون) ومن معهم من الرهبان الأحرار معبداً صغيراً على الطراز والنمط المصرى لزوج سليمان الأولى إبنة فرعون مصر ، وكذلك بنوا لها قصراً على النمط والطراز المصرى . وقد أصبح ذلك المعبد هيكل سليمان ، لأن لفظ المعبد فى اليهودية يعنى الهيكل (Haikle) .
ثم بعد ذلك شرعوا فى تغيير أسس الشريعة اليهودية ، التى كانوا يرون أن موسى قد قدم بها إلى العبرانيين ما يخالف كل شريعة وما يجانب أى دين ، وذلك لضرورة تهجيرهم من مصر ، التى كان الفراعنة الذين حرروها من الهكسوس الرعاة يخشون أن يكون هؤلاء العبرانيين الرعاة جسرا وعونا لهم على مصر والرهبان المصريين .
بدأ الماسونيون (البناءون والرهبان المصريين) فى تغيير ما جاء فى كتب موسى الخمسة (سفر التكوين وسفر الخروج وسفر اللاويين وسفر العدد وسفر التثنية أو تكرار الشريعة ، والمسماة باليونانية البنتاتيك (pentatich) ، فقدموا إلى سليمان أو كتبوا له ما يُسمى سفر الأمثال ، وهو ينضح بفكر مصر ، الذى ظل ينتشر فى اليهودية حثيثاً حثيثاً ، حتى خفف من غلوائها وطامَن من عنصريتها .

(أ‌) فقد جاء فى الكتب المنسوبة إلى موسى أن الإله هو رب اليهود ، كأنما هو إله قَبَلى . لكن المصريون غيروا هذا المفهوم القاصر فمدوا مفهوم الألوهية ليشمل الناس جميعاً .
(ب‌) وقد أضافوا إلى مفهوم الخلق على مراحل ، أو ستة أيام ، وهى فكرة بابلية ، تعرّف اليهود عليها إبان الأسْر البابلى ، مفهوم الخلق بالكلمة ؛ وهو مفهوم مصرى صميم طَفَر فى مدينة منف (التى أقامها الفرعون مينا وعلى أطلالها توجد قرية ميت رهينة حالا (حالياً) فقد جاء فى سفر الأمثال : (الرب بالحكمة أسس الأرض) . ثم ورد أسلوب الخلق على النحو التالى (أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير .. أنا الفهم لى القدرة وبى تملك الملوك وتقضى العظماء عدلا بى تترأس الرؤساء والشرفاء ، كل قضاة الأرض فى طريق العدل أتمشى فى وسط سبل الحق .. الرب قنانى أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم منذ الأزل مُسحت منذ البدء منذ الأرض إذ لم يكن غير أبدئت … من قبل … الجبال والتلال أبدئت … لما ثبت السماوات كنت هناك أنا .. لمّا رسم أسس الأرض .. كنت عنده صانعاً .. وكنت كل يوم لذته . فرحة دائما قدامه ..) سفر الأمثال 8 : 13 – 21 .
فالحكمة هى الكلمة وهى الخلق أو الصنع أو الإبداع . (يراجع كتابنا العقيدة الكونية)
(ج) وأدخلوا إلى الفكر اليهودى – من خلال سفر الأمثال – مبدأ ماعت ، سيدة أو ربة الحق والعدل والإستقامة والنظام . إذ جاء فى النص الثانى من الإصحاح الأول : لقبول تأديب المعرفة والعدل والحق والإستقامة ، لتعطى الجهال ذكاء (سفر الأمثال 1 : 2) . بعد ذلك ، يفيض السفر بمفهوم مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة) ومدلول المعرفة كسبيل إلى الخلاص . وهذا فهم مصرى خالص .
والمعرفة فى النص هى المعرفة الكونية أو المعرفة المقدسة أو المعرفة الباطنية ، التى هى فى الإغريقية (Gnostic) وفى المصرية القديمة (Sophia) حيث كان العارف بها يسمى سوفو (sofo) أى حكيماً.
(د) وأوردوا ضمن ألفاظ التعبد لفظ زدّيق وجمعه زدّيقون ، وهو بالعربية : صديق وصديقون ، نقلا عن معتنق مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة والنظام) ، الذى كان يسمى بالمصرية القديمة معاتى ، وجمعه معاتيو أى صديق وصديقون .
(عمل الصدّيق للحياة ، ريح الشرير للخطية) ، (الصديق أساس مؤبد .. فم الصديق ينبت الحكمة .. شفتا الصديق تعرفان الرضى..) ، (طريق المستقيمين منهج) .
(هـ) وأضافوا مبدأ محاكمة الفرد عن أعماله – بعد موته - (الرب وازن القلوب) ، (قبّان للحق وموازينه للرب) ، (الرب وازن الأرواح) .
(و) ورفعوا من شأن الإنسان والذات الإنسانية .
(ز) وأكدوا على مبدأ المُساءلة الشخصية التى لا تنفيها ذبيحة ولا تسقطها تقدمة {ما يقدم من هدايا ومال} (الحق أفضل عند الرب من الذبيحة) .

ولم يفت الماسونيون المصريون (البناءون الأطهار والرهبان الأحرار) أمر داوود فقد كان عند اليهود عظيماً ، إذ هو الذى أنشأ لهم المملكة اليهودية ، ومن ثم فإما أن يكونوا قد نسبوا إليه المزامير ، وإما أن يكونوا قد أدخلوا عليها تعديلات جوهرية تفصح عن روح مصر وخُلق مصر .
والمزامير ترتيلات دينية أو وصايا خلقية تتلى على المزمار ، وهو أسلوب مصرى صرف . ويتكون سفر المزامير من 150 مزمورا ، أكثرها منسوب إلى داوود وبعضها الآخر منسوب إلى من يدعى أساف .
وفى المزامير ، مما يدل على المداخلة المصرية أو الإنشاء المصرى الذى تشوه عند كتابة التوراة بواسطة الكاهن عزرا ابن خلقيا ومعاوني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماسونية و علاقتها بالحضارة المصرية ج2

كتبها samah khair ، في 18 ديسمبر 2010 الساعة: 06:53 ص

الماسونية (ب)
 شيد البناءون المصريون الأطهار (الماسونيون) ومن معهم من الرهبان الأحرار معبداً صغيراً على الطراز والنمط المصرى لزوج سليمان الأولى إبنة فرعون مصر ، وكذلك بنوا لها قصراً على النمط والطراز المصرى . وقد أصبح ذلك المعبد هيكل سليمان ، لأن لفظ المعبد فى اليهودية يعنى الهيكل (Haikle) .
ثم بعد ذلك شرعوا فى تغيير أسس الشريعة اليهودية ، التى كانوا يرون أن موسى قد قدم بها إلى العبرانيين ما يخالف كل شريعة وما يجانب أى دين ، وذلك لضرورة تهجيرهم من مصر ، التى كان الفراعنة الذين حرروها من الهكسوس الرعاة يخشون أن يكون هؤلاء العبرانيين الرعاة جسرا وعونا لهم على مصر والرهبان المصريين .
بدأ الماسونيون (البناءون والرهبان المصريين) فى تغيير ما جاء فى كتب موسى الخمسة (سفر التكوين وسفر الخروج وسفر اللاويين وسفر العدد وسفر التثنية أو تكرار الشريعة ، والمسماة باليونانية البنتاتيك (pentatich) ، فقدموا إلى سليمان أو كتبوا له ما يُسمى سفر الأمثال ، وهو ينضح بفكر مصر ، الذى ظل ينتشر فى اليهودية حثيثاً حثيثاً ، حتى خفف من غلوائها وطامَن من عنصريتها .

(أ‌) فقد جاء فى الكتب المنسوبة إلى موسى أن الإله هو رب اليهود ، كأنما هو إله قَبَلى . لكن المصريون غيروا هذا المفهوم القاصر فمدوا مفهوم الألوهية ليشمل الناس جميعاً .
(ب‌) وقد أضافوا إلى مفهوم الخلق على مراحل ، أو ستة أيام ، وهى فكرة بابلية ، تعرّف اليهود عليها إبان الأسْر البابلى ، مفهوم الخلق بالكلمة ؛ وهو مفهوم مصرى صميم طَفَر فى مدينة منف (التى أقامها الفرعون مينا وعلى أطلالها توجد قرية ميت رهينة حالا (حالياً) فقد جاء فى سفر الأمثال : (الرب بالحكمة أسس الأرض) . ثم ورد أسلوب الخلق على النحو التالى (أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير .. أنا الفهم لى القدرة وبى تملك الملوك وتقضى العظماء عدلا بى تترأس الرؤساء والشرفاء ، كل قضاة الأرض فى طريق العدل أتمشى فى وسط سبل الحق .. الرب قنانى أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم منذ الأزل مُسحت منذ البدء منذ الأرض إذ لم يكن غير أبدئت … من قبل … الجبال والتلال أبدئت … لما ثبت السماوات كنت هناك أنا .. لمّا رسم أسس الأرض .. كنت عنده صانعاً .. وكنت كل يوم لذته . فرحة دائما قدامه ..) سفر الأمثال 8 : 13 – 21 .
فالحكمة هى الكلمة وهى الخلق أو الصنع أو الإبداع . (يراجع كتابنا العقيدة الكونية)
(ج) وأدخلوا إلى الفكر اليهودى – من خلال سفر الأمثال – مبدأ ماعت ، سيدة أو ربة الحق والعدل والإستقامة والنظام . إذ جاء فى النص الثانى من الإصحاح الأول : لقبول تأديب المعرفة والعدل والحق والإستقامة ، لتعطى الجهال ذكاء (سفر الأمثال 1 : 2) . بعد ذلك ، يفيض السفر بمفهوم مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة) ومدلول المعرفة كسبيل إلى الخلاص . وهذا فهم مصرى خالص .
والمعرفة فى النص هى المعرفة الكونية أو المعرفة المقدسة أو المعرفة الباطنية ، التى هى فى الإغريقية (Gnostic) وفى المصرية القديمة (Sophia) حيث كان العارف بها يسمى سوفو (sofo) أى حكيماً.
(د) وأوردوا ضمن ألفاظ التعبد لفظ زدّيق وجمعه زدّيقون ، وهو بالعربية : صديق وصديقون ، نقلا عن معتنق مبدأ ماعت (الحق والعدل والإستقامة والنظام) ، الذى كان يسمى بالمصرية القديمة معاتى ، وجمعه معاتيو أى صديق وصديقون .
(عمل الصدّيق للحياة ، ريح الشرير للخطية) ، (الصديق أساس مؤبد .. فم الصديق ينبت الحكمة .. شفتا الصديق تعرفان الرضى..) ، (طريق المستقيمين منهج) .
(هـ) وأضافوا مبدأ محاكمة الفرد عن أعماله – بعد موته - (الرب وازن القلوب) ، (قبّان للحق وموازينه للرب) ، (الرب وازن الأرواح) .
(و) ورفعوا من شأن الإنسان والذات الإنسانية .
(ز) وأكدوا على مبدأ المُساءلة الشخصية التى لا تنفيها ذبيحة ولا تسقطها تقدمة {ما يقدم من هدايا ومال} (الحق أفضل عند الرب من الذبيحة) .

ولم يفت الماسونيون المصريون (البناءون الأطهار والرهبان الأحرار) أمر داوود فقد كان عند اليهود عظيماً ، إذ هو الذى أنشأ لهم المملكة اليهودية ، ومن ثم فإما أن يكونوا قد نسبوا إليه المزامير ، وإما أن يكونوا قد أدخلوا عليها تعديلات جوهرية تفصح عن روح مصر وخُلق مصر .
والمزامير ترتيلات دينية أو وصايا خلقية تتلى على المزمار ، وهو أسلوب مصرى صرف . ويتكون سفر المزامير من 150 مزمورا ، أكثرها منسوب إلى داوود وبعضها الآخر منسوب إلى من يدعى أساف .
وفى المزامير ، مما يدل على المداخلة المصرية أو الإنشاء المصرى الذى تشوه عند كتابة التوراة بواسطة الكاهن عزرا ابن خلقيا ومعاونية ، بعد العودة من الإسار الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماسونية و علاقتها بالحضارة المصرية ج1

كتبها samah khair ، في 18 ديسمبر 2010 الساعة: 06:38 ص

الماسونية (أ)
لا يُعدّ كل من داوود ابن يسى (توفى حوالى 972ق.م) ولا سُليمان ابن داوود (توفى حوالى 932ق.م) من أنبياء بنى إسرائيل ، فى التوراة ولدى اليهود . وقد اكتسب داوود ابن يسى تقديراً عند المسيحيين ، لأن اليهود – بعد إنهيار مملكتهم – كانوا يحلمون بعودة المسيح (أو المسّيا أو المخلّص) لينقذهم من الإحتلال الرومانى (وغيره) ، ويعتقدون أنه سوف يكون من نسل داوود فيقيم لهم المُلْك الذى تحقق من قبل فى عهد داوود ، وكان هذا هو المقصود بوضع لافتة على رأس السيد المسيح لدى تنفيذ حكم الإعدام عليه (كما يؤمن الكثيرون) تفيد أنه ملك اليهود (I.N.R.I) ، وهى التهمة التى أوغربها السّنهدْرين (المؤسسة الدينية اليهودية) صدر الحاكم الرومانى ، حتى يتيسر لهم التخلص من السيد المسيح ومن دعواه ؛ مع أنه كان يقول "مملكتى ليست فى هذا العالم" .

أما القرآن فقد أورد إسمى داوود وسليمان بين الأنْبياء ، كما جاء فى القرآن أن الله أنزل على داوود زابورا (وهو اسم المزامير فى اللغة العربية) .فبعدما دخل اليهود أرض كنعان (فلسطين) كان يحكمهم القضاة ، واحد بعد آخر ، إلى أن طلبوا أن يكون لهم ملك مثل باقى الأمم ، فمسح لهم الكاهن صموئيلُ شاولَ (أو شاؤول) أول ملك لهم ، ثم تلاه فى الحكم داوود ابن يسى ، ثم خلفه ابنه سليمان ابن داوود (حكم حوالى 972 – 932ق.م) وبعده تحارب اليهود فانقسمت المملكة إلى مملكتين ، إحداهما فى الجنوب ، واسمها يهوذا ، ويحكمها رحبعام ابن سليمان وثانيتهما فى الشمال واسمها إسرائيل ويحكمها ربعام ابن بياط . وبينما كانت كل القبائل اليهودية فى هذه المملكة ، فقد كان أمة (سبط) يهوذا وحدها هى التى تقيم فى الجنوب . وقد استمرت الحروب سجالا بين المملكتين قرنين من الزمان (935 – 725ق.م) حتى غزاهما سرجون الملك الأشورى عام 722 ق.م ، وهدم المعبد وبدّد اليهود ، فبدأ عصر الشتات (DIASPORA) وفيه اختفت عشر قبائل أو ضاعت ، وعبّرت التوراة عن الباقين بأنهم (بقية يهوذا) ثم حارب هؤلاء الذين بقوا من اليهود نبوخذ نصر أو بُختنصر (توفى 562ق.م) وساقهم إلى بابل حيث ظلوا مدة 70 عاما (585 – 516ق.م) ولما انتصر قورش الفارسى على أشوريا أعاد حفيد له اليهود إلى القدس من الأسر البابلى .

فى ذاك الوقت ، كان الحكام فى مصر قد تدهوروا ، وبعد أن أمّنوا الجبهة الشرقية بإخراج العبرانيين من أرض جاسان (حول مدينة بلبيس الحالية) وإعادة تسكينهم فى أرض كنعان بعد طرد أغلب القبائل التى كانت تسكن بها ، بعد ذلك ، هاجمت مصر من الغرب قبائل بدوية من الصحراء الليبية ، ومن الجنوب قبائل من منطقة النوبة ، وكانت كلتا المنطقتين تعتبر ، على نحو ما ، ضمن الحدود المصرية . وأسس شيشنق الأول (954 – 924 ق.م) الأسرة 22 ، التى استقرت فى إقليم اهناسيا ، وهى من أعمال محافظة بنى سويف حالاً (حالياً) . وفى فترة حكم شيشنق البدوى (الأول أو الثانى ؟؟) كان سليمان ابن داوود يحكم العبرانيين أو بنى إسرائيل أو اليهود فى أرض كنعان (فلسطين الحالية) .
ومع أن فراعين الأسرات المصرية السابقة كانوا قد دأبوا على رفض تزويج بناتهم إلى غرباء غير مصريين ، مهما كانت مكانتهم ، ملوكا أو أمراء ، فإن الوضع مع شيشنق البدوى كان جدّ مختلفا ، إذ لم ير الفرعون غضاضة فى تزويج ابنته إلى سليمان ابن داوود ، فكانت زوجه الأولى ، وغالبا ما كانت هذه الزيجة سياسية يستهدف بها شيشنق أن يمكّن لنفسه وأسرته فى أرض مصر ، بعد أن تُؤمن له هذه الزيجة الجبهة الشرقية .

وسواء كان شيشنق يعتنق العقيدة المصرية أصلا ، أم كان قد حدث ذلك بعد جلوسه على عرش الفرعون ، فإنه أرسل إلى أورشليم (القدس) – غالبا قبل أن تذهب إبنته – بعض الرهبان المصريين ومعهم بعض البنائين الأطهار ، ليبنوا قصرا تقيم فيه ابنته ، وليؤسسوا لها معبداً تؤدى فيه هى وحاشيتها فروض وطقوس العقيدة المصرية (التى تختلف كثيراً عن اليهودية – كما سوف يلى) . فمصر ، هى أول بلد فى التاريخ يقيم أبنية من الحجارة ، وهرم سقارة المدّرج (حوالى 27800ق.م) هو أقدم بناء من الحجر يشيده بشر ، على مسار الزمان ومدار المكان . وكان استعمال الحجارة يقتضى قطعها من أماكن بعيدة عن المبنى ثم نقلها وصقلها ووضعها ورفعها ، بطرائق هندسيّة وعلميّة حتى يكتمل البناء . وهذا العمل المستمر أدى إلى إرتقاء علوم الهندسة والرياضيات والميكانيكا والفيزيقا ورفع الأثقال ودفعها ، وما إلى ذلك . وإذ كان البناؤون الذين يشيدون المعابد ويقيمون الحيطان ويضعون القباب ويرفعون المسلات ويبنون الأهرام ، هم وقادتهم ورؤساؤهم من رهبان المعابد أو طوائف الصّديقين ، فقد كانوا يعمدون فى كل ما يبنون إلى تأكيد الرموز كسبل للحقائق ، بحيث تكون الشعائر كناية عن الضمائر ، والأبعاد إشارة إلى الفؤاد ، والمظاهر تعبيراً عن الجواهر ، والأماكن دلالة عن الكوامن ، والسوانح ملامح على الجوارح ، وهكذا .

وعلى سبيل المثال ، فإن المكان الذى يسمى فى المعبد قدس (وهو بالهيروغليفية) دِثَر (DSR) كان رمزا للذات البشرية . أما قدس الأقداس ، دثر دثرو  (DSR DSRO) فقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تصوير المسلمين كشياطين والمعركة من اجل النفط

كتبها samah khair ، في 12 ديسمبر 2010 الساعة: 07:15 ص

على مر التاريخ  استعمل مصطلح " الحروب الدينية" من أجل التعتيم على المصالح الإقتصادية  والاستراتيجية الكامنة وراء غزو واستعمار أرض الغير.

"الحروب الدينية" هدفها دائما هو تأمين السيطرة على الطرق التجارية والموارد الطبيعية.

يصور المؤرخون الحملات الصليبية التى امتدت من القرن الحادي عشر حتى القرن الرابع عشر بأعتبارها سلسلة متصلة من الحملات الدينيه الحربيه التى أستهدفت استعادة الاراضي المقدسة من أيدى  "الكفار". لكن في الحقيقة كان الغرض من هذه الحملات ابعد مايكون عن الدين, حيث استهدف بالأساس السيطرة بقوة السلاح على طرق التجارة بالشرق التى كانت تهمين عليها مجتمعات  التجار المسلمين.

 

وقد دعمت الحملات الصليبية موقفها بما اصطلح على تسميته " بالحرب العادلة". وشنت الحرب بدعم من الكنيسة الكاثوليكية، التى البست الحرب غطاءها الدينى وروجت لها. وتم استخدامها في كل القارة الاوروبية كأداة لحشد الآلاف من الفلاحين  وعبيد الارض والخارجين على القانون .

 

الحرب الصليبية الامريكية في اسيا الوسطي والشرق الاوسط :

 

يعتبر امتلاك "سبب عادل" لشن الحرب شئ جوهرى من وجهة نظر الرأي العام. فالحرب لا يمكن اعتبارها عادلة، إلا اذا شنت بغرض الدفاع عن الأخلاق او الدين أو القيم العليا.  والحملة  الصليبية الأمريكية على وسط اسيا والشرق الأوسط لم تستثنى من هذه القاعدة.   وتدعي"الحرب علي الارهاب" انها تدور دفاعاً عن الوطن الامريكي ومن اجل حماية "العالم المتحضر" !  وتصور على أنها "حرب دينية"، أو "صراع بين الحضارات " .

ان نظرية الحرب العادلة تبرر الحرب " كعملية أنسانية "!. انها تستخدم لاخفاء الاغراض الحقيقة للعمليات العسكرية و تقدم صورة للغزاة كاخلاقيين أصحاب مبادئ  !!!!.

والصورة المعاصرة لهذه النظرية  تدعو للتدخل العسكري علي اسس مبدئية واخلاقية ضد  "الارهابيين الاسلاميين " او " النظم المارقة " اللذين يشكلون تهديد للوطن !!. و نقطة ارتكاز ادارة بوش في تبريرغزوها للعراق وافغانستان هو ان لديها " سبب عادل " لشن الحرب .

ويتم تدريس نسخة حديثة من نظرية "الحرب العادلة " في الاكاديميات العسكرية الامريكية وقد دخل في صلب العقيدة العسكرية الامريكية . ويستخدم الحق في "الدفاع عن النفس "في تبرير "الحرب علي الارهاب " ومبداء "الحرب الاستباقية " . ونظرية الحرب العادلة او المبررة تحدد "متي هو مسموح بشن الحرب " وهي تخد م غرض بناء اجماع بين مستويات القيادة للقوات المسلحة .وهي تهدف ايضا الي اقناع القوات بأن العدو هو "الشر" وبالتالي فهم يحاربون من اجل "هدف عادل ". وعلي العموم فأن النسخة الحديثة من النظرية هي جـزء من  التضليل الاعلامي و حملات الدعاية للحرب ، الهادفة لحشد التأيد الشعبي لحرب مقررة سلفا. 

 

الحرب من اجل النفط وشيطنة العدو " بمعني تصوير العدو في صورة الشرير "

دائماً ما تضع الحرب لنفسها أجنده انسانية، تدعى السعى لخير البشرية، واصلاح الأوضاع المقلوبة. ولهذا فقد شهد التاريخ المرة تلو الأخري تقديم الخصم بصورة مشوهة. فالحروب الصليبية قدمت العرب فى صورة شياطين، فهم هؤلاء الكفار من اصحاب البدع الدينية من منظور التأكيد على "عادلة" الحرب ضدهم.

 

إن تقديم الخصم بهذه الصورة الشيطانية (الشيطنة) يخدم الاغراض الاقتصادية والسياسية والجغرافية. لذلك فأن الحملة على "الإرهاب الإسلامى" ( وهو المدعوم سراً من قبل المخابرات الأمريكية) تهدف حقيقة الي السيطرة علي النفط .  فمصطلح " الفاشية الاسلامية " يهدف اساسا الي الحط من قيم  الدول الإسلامية، ومؤسساتها ،وسياساتها ،  ونسيجها الإجتماعى،  فى نفس الوقت الذي يتم فيه الإعلاء من مبادئ " الديقراطية الغربية "، و"حرية السوق"  باعتبارها البديل الوحيد المطروح أمام هذه البلدان.  

 

ان الحرب الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط ومنطقة وسط آسيا تهدف الي السيطرة علي اكثر من 60% من مخزون البترول والغاز الطبيعي في العالم .  وشركات النفط الانجلو- امريكية العملاقة هدفها هو السيطرة علي  خطوط النفط والغاز الخارجة من هذه المناطق.(أنظر الجدول والخريطة ادناه).

 

فالدول الاسلامية  وتشمل  كل من السعودية والعراق وايران والكويت والامارات العربية المتحدة وقطر واليمن وليبيا ونيجيريا والجزائر وكازاخستان وازربيجان و ماليزيا واندونيسيا وسلطنة برنوي تستحوذ مجتمعة على نسبة تترواح  بين 66.2% إلى 75.9 % من الاحتياطيات النفطية العالمية حسب المصدر القائم بالتقدير و طريقة حساب المخزون. (انظر الجدول ).

 وفي المقابل تملك  الولايات المتحدة بالكاد 2%  فقط من الاحتياطات العالمية . بل ان الدول الغربية ومنها الدول  المنتجة الرئيسية -  كندا والولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا والدنمارك واستراليا- تسيطر مجتمعه على 4 % فقط من اجمالى احتياطات النفط العالمية، ووفقاً للتوقعات الأخري الصادرة عن صحيفة النفط والغاز، والتى تضع فى حسبانها مخزون النفط "الرملى" الكندى  فإن هذه النسبة يمكن ان ترتفع لتصل الي 16.5 % (انظر الجدول أدناه )

 

هذا ويقع الجزء الاكبر من احتياطات النفط العالمية في المنطقة الممتدة من  اليمن جنوبا حتي حوض بحر قزوين شمالا، ومن  الساحل  الشرقى للبحر المتوسط حتي الخليج الفارسي أو "العربي".  ولهذا فليست مصادفة ان تصبح منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطي مسرحا لعمليات الولايات المتحدة  في "حربها ضد الارهاب"، فهى تحتوي طبقا للتقديرات العالمية اكثر من 60 % من احتياطيات العالم من النفط . فالعراق وحده  يملك خمسة أضعاف ما تملكه الولايات المتحدة الأمريكية من النفط.

 والدول الإسلامية وحدها  تملك من النفظ ما لا يقل عن سته عشر ضعفا مقارنة بما تملكة الدول الغربية مجتمعة ..

  والدول الرئيسية الغير مسلمة ذات المخزون النفطي هي فنزويلا والمكسيك وروسيا والصين والبرازيل ( انظر الجدول)

 

هذة الشيطنة موجهه الي عدو يملك ثلاثة ارباع احتياطات نفط العالم !!!. مستخدمة عبارات مثل   " محور الشر "  و "الدول المارقة "  والارهاب الاسلامي " و " الدول الفاشلة ". الاساس الذي ترتكز عليه "الحرب الأمريكية على الإرهاب" هو تحويل الخصم إلى شيطان وصب اللعنات عليه بمثل هذه المصلحات التى تساق كمبررات لشن معركة من أجل النفط.  فالمعركة من اجل النفط تتطلب تصوير من يملكونه في صورة الشيطان. فالعدو يتم تصويره باعتباره يمثل الشر، وبهذا فالعمل العسكري لمواجهة الشر، بما يحتويه من قتل جماعى للمدنيين يتم الترويج له باعتباره عمل عادل.

ولهذا نجد منطقة الشرق الاوسط ووسط اسيا مدججة بالسلاح (انظر الخريطة) وحقول النفط مطوقة من جميع الإتجاهات. فبالقرب من السواحل الشرقية للبحر للمتوسط تقبع  سفن الحرب التابعة لحلف شمال الاطلنطي (الناتو) ( بدعوى أنها جزء من قوات "حفظ السلام" التابعة للأمم المتحدة ) . واساطيل حاملات الطائرات و المدمرات موجودة في الخليج العربي الفارسي  كجزء من "الحرب علي الارهاب " !!

 

ان منظومة العمل العسكري وعمليات المخابرات السرية و الحملات الاعلامية المضللة تهدف بشكل اساسي الي تفكيك البناء الاجتماعي لدول ذات سيادة وتحويلها الي مناطق اقتصادية مفتوحة يمكن نهب ثرواتها الطبيعية بل ومصادرتها تحت راية " حرية التجارة " والاسواق المفتوحة والحرة… و تمتد هذه السيطــرة ايضا الي الاراضي التي يمر بها خطوط النفط والغاز (مثال ذلك افغانستان ) .

 ان الشيطنة هي احدي طرق الحرب النفسية تستخدم للتحكم في الرأي العام وخلق اجماع موافق علي الحرب. وبشكل مباشريقوم البنتاجون واجهزة المخابرات الامريكية بالانفاق والاشراف علي هذه الحرب النفسيه  والتي لا تقف عند اغتيال او تصفية حكام البلاد المسلمة فقط لكنها تمتد الي كل السكان . وهذه الحرب النفسية تستهدف ايضا المسلمين في اوروبا الغربية وامريكا الشمالية . وهي ترمي الي تدمير الشعور والوجدان القومي والقدرة علي مقاومة الغزاه . انها تشوه سمعة الاسلام وتخلق انقسامات اجتماعية . وهي تهدف الي تفجيــر المجتمعات القومية من الداخل مما يؤدي بها في النهاية الي" الحرب الاهلية " . وفي الوقت نفسه تخلق الحرب النفسيه هذه  مناخ يسهل الاستيلاء تماما علي مصادر البلاد , لكن في نفس الوقت , فأن الطاقة الكامنه في الشعوب تولد رد فعل معاكس وتبعث بشعور وطني جديد و تنمي التضامن بين الاعراق مما يوحد الناس معا لمواجهة الغزاة .

ومن المهم جدا ملاحظة ان تفجير انقسامات طائفية  و"حروب اهلية" تم التركيز عليه في عملية اعادة رسم خريطة الشرق الاوسط , والذي اوصي بتقطيع اوصال الدول و تمزيقها الي دويلات حسب الطوائف او الاعراق . ان خريطة الشرق الاوسط الجديد - وبرغم انها ليست رسمية -  قد تم استخدامها من قبل اكاديمية الحرب الامريكية !!ولقد طبعت هذه الخريطة مؤخرا في مجلة القوات المسلحة الامريكية ( يونيو 2006). وفي هذه الخريطة تم فيها تمزيق الدول القومية الحالية واعادة رسم حدودها الدولية بشكل عرقي او مذهبي وبشكل يخدم مصالح شركات النفط الانجلو- امريكانية العملاقة (راجع الخريطة) . ولقد استخدمت هذه الخريطة في برنامج تدريب  كبار الظباط في كلية الدفاع في حلف شمال الاطلسي .!!!

 

 خريطة الشرق الاوسط الجديد

 

 

ملحوظة:هذة الخريطة قام بأعدادها الكولونيل رالف بيترزونشرت في مجلة القوات المسلحة الامريكية في يونيو 2006 وهو ظابط متقاعد في الاكاديمية الامريكية الوطنية للحرب .

 

البترول يوجد في اراضي المسلمين

 

لان البترول يوجد في اراضي المسلمين فأن تشويه صورتهم وجعلهم اعداء هو جوهر  الاستراتيجية في المنطقة اليوروآسيويه . انه عنصر اساسي في عملية توزيع مخزون العالم من النفط والغاز. فلو كان البترول يوجد في اراضي غالبية سكانها من الهندوس او البوذيين لكانت السياسة الخارجية الامريكية موجهة ضد البوذيين او الهندوس وسيكونون عندئذ هدف لحملة الافتراء والتشويه .

 

ان سوريا وايران هما مسرح العمليات العسكرية القادمة  طبقا للتصريحات الرسميه الامريكية بأعتبارهما جزء من محور الشر .

 

لقد قامت الولايات المتحدة برعاية العديد من "الحروب الاهلية " في العديد من بلدان النفط والغاز الاستراتيجية ومن ضمنها نيجيريا - السودان – كولومبيا – الصومال – اليمن – انجولا – مع عدم اغفال الشيشان والعديد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة .  والحروب الاهلية الدائرة الان - والتي تشعلها او تغذيها امريكا -   وتتضمن عادة ارسال دعم خفي الي الميليشيات او العصابات المسلحة قد تم تفعيلها في منطقة دارفور في السودان وايضا في الصومال . ففي دارفور يوجد مخزون هائل من النفط .وفي الصومال تم تخصيص مناطق امتياز مربحة الي 4 من شركات النفط الانجلوامريكية العملاقة . " وطبقا لوثائق حصلت عليها جريدة التايمز فأن حوالي ثلثي مساحة الصومال قد تم تخصيصها الي شركات النفط الامريكية العملاقة  ( كونكو – امكو والتي هي الان جزء من B.P -  شفـرون – فيليبس ) وذلك في السنوات الاخيرة لحكم الرئيس الصومالي محمد زياد بري الموالي للولايات المتحدة قبل ان يخلع وتغوص البلاد في الفوضي في يناير 1991 . وصرحت مصادر هذه الصناعة ان الشركات التي تحتفظ بالحقوق في اكثر المناطق الواعدة تامل في ان يؤدي قرار حكومة بوش بأرسال قوات امريكية لحماية شحنات المعونة للصومال الي حماية استثماراتهم هناك والتي تقدر بملايين الدولارات " ( انظر مقال ’ مصالح امريكا في الصومال ‘ جلوبال رسيرش 2002 ) .

 

 العولمة وحرب مصادر الطاقة في العالم  :

 

  ان تصوير المسلمين جماعيا في صورة الشيطان  وتشويه والاساءة للاسلام علي مستوي العالم , تشكل علي الصعيد الفكري اداة حرب وغزو لمصادر الطاقة العالمية . انها جزء من الآليات الاقتصادية والسياسية الاوسع والتي تشكل النظام العالمي الجديد .

 

مخزونات النفط حسب الدول

الاحتياطات المؤكدة : الوحدة مليار برميل

 


 

 

Rank

Country

Percent of World Reserves

World Oil, December 2004

Percent of World Reserves

Oil & Gas Journal, January 2006 

1.

Saudi Arabia

24.2

262.1

20.6

266.8

2.

Canada*

0.4

4.7

13.8

178.8

3.

Iran

12.1

130.8

10.3

132.5

4.

Iraq

10.6

115.0

 8.9

115.0

5.

Kuwait

9.2

99.7

 7.9

101.5

6.

United Arab Emirates

6.5

69.9

 7.6

97.8

7.

Venezuela*

4.8

52.4

 6.1

79.7

8.

Russia

6.2

67.1

 4.6

60.0

9.

Libya

3.2

33.6

 3.0

39.1

10.

Nigeria

3.4

36.6

 2.7

35.9

11.

United States

2.0

21.4

 1.7

21.4

12.

China

1.4

15.4

 1.4

18.3

13.

Qatar

1.8

20

 1.2

15.2

14.

Mexico

1.4

14.8

 1.0

12.9

15.

Algeria

1.4

15.3

 0.9

11.4

16.

Brazil

1.0

11.2

 0.9

11.2

17.

Kazakhstan

0.8

9.0

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من هو فرعون موسى ؟..هل هو اسمه ام لقبه؟

كتبها samah khair ، في 11 نوفمبر 2010 الساعة: 11:48 ص


تحديد الهدف وتبيان الأسلوب
النقطـــــــة صـــــفر " وبداية لابد منها " :
هل قرأنا آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن تاريخنا بعقل مجرد محايد؟ أم قرأناها طوال 14.. سنة وبطول وعرض بلاد الدنيــــــــــــا وعقولنا موجهة ومبرمجة لنفهمها على اتجاه محدد وتفســـــير معين لا نحيد عنه ، يمجد بنى إســــــــرائيل ويلعن مصــــــر والمصريين .
هل وقع فعلاً هذا الخطأ ؟!

موسى عليه السلام رسول كريم أرسله الله للمصريين الكفرة ، لكنهم حاربوه وعذبوه مع أتباعه فأغرقهم الله واستحقوا اللعنة .
هذا هو ملخص القصة الموجودة في كل كتب التفاسير والقصص الدينية بل وفى عقول كل الناس .

أتت قصة حياة موسى عليه السلام كاملة وحقيقية في التوراة بدون أي تبديل أو تزوير إلا في إضافة أحبار اليهود لكلمة واحدة فقط هي مصر ، حشروها حشراً في ثنايا القصة ليتم تكفير مصر ويتم تلخيص كل تاريخها في عبارة :
( فرعون طغى وتكبر وقال أنا ربكم الأعلى)

فكان مصيره الموت غرقاً ، وهلاك قومه من المصريين المجرمين ، وعملوا على أن لا يقف الأمر على الماضي بل لابد أن ينسحب على الحاضر ويمتد للمستقبل بحيث لا يصبح للمصريين تاريخ يفتخرون به بل يصبح واجباً عليهم إحالة التراب على تراثهم الكافر وسب أجدادهم والانتساب لغيرهم ، والشعور بالعار لمحاربتهم بني إسرائيل الذين أكرموا مصر بالعلم و الإيمان .

بذلت دعاوى يهودية خارقة للصق كل فرية بالمصريين بدأ من الطغيان والجبروت وانتهاء بالكفر وذلك بإقناع العالم أن بنى إسرائيل عذبوا واستعبدوا في أرض مصر وبأيدي المصريين بهذا يتم وصم مصر والمصريين للأبد. وزاد الطين بلة أن غالبية مفسري القرآن وكتبة قصص الأنبياء أوقفوا العقل عن القراءة المحايدة للقرآن واستسهلوا النقل عن الإسرائيليات فأصبحوا من أكثر المروجين لها وقد لا أكون مبالغاً إذا قلت أنهم قد شكلوا غلاف خارجي متين يحمى الأساطير اليهودية ذلك لأنهم أدخلوها في صلب ألبني الإيمانية لدياناتهم ( الإسلامية) فأصبحوا الخط الأمامي لجبهة القتال اليهودية.
وظل همهم وشاغلهم ترديد تلك الأساطير والدفاع عنها وتبريرها .

ولما كان الحق أبلج ، ظهر مؤرخ يهودي يدعى "يوسيفوس" وضع في القرن الأول المـــيلادي كتاباَ بعنوان " الرد على ابيون " حاول فيه الدفاع عن قومــه وعشـيرته من اليهود واثبات أن لهم أصل وتاريخ ، وذلك رداً على المؤرخ الإغريقي ابيون الذي سب اليهود ونسب إلـــيهم كل عيب ونقيصة ، ولم يجد يوسيفوس مرجعاً خيراَ من كتــاب للمؤرخ المصري" مانيتون " (1) عن الهكسوس كتبه حوالي عام 28. ق.م

يقول مانيتون : " فى عهد تيماوس أصابنا ، ولست أدرى لماذا؟ نقمة من الإله ، فأندفع نحونا أقوام أسيويون من أصل وضيع جاءوا من المناطق الشرقية ،…هذة الأقوام كلها كانت تدعى هكسوس ومعناها الملوك الرعاة ، والبعض يقول أن هؤلاء الناس كانوا عرباَ…"
• بيد أن يوسيفوس اليهودي استشهد بكتاب مانيتون ليؤكد أن بنى إسرائيل كانوا هم أنفسهم الهكسوس ، ليتباهى باحتلالهم لمصر.

• عالم الآثار مارييت يقول:- إن قبائل الهكسوس كانوا خليطاًً من العرب وأهل الشام وأكثرهم من الكنعانيين … وفى التواريخ العربية العمالقة

• يرى بريستد أن أبناء يعقوب ( إسرائيل ) كانوا على أصح الاحتمالات عرباً تابعين لإمبراطورية الهكسوس مؤيداً بذلك نظرية يوسفوس القائلة بأن بنى إسرائيل قوم من الهكسوس . ولا يبعد عن أن يكون وجود هؤلاء الأعراب بمصر سبباً فى تلقيب تلك الإمبراطورية بدولة الرعاة .

• يؤكد د.اًحمد شلبى فى كتابه مقارنة الأديان :… الهكسوس هم قوم من الأعراب الذين ذكرهم القرآن الكريم بقوله :
(الأعراب أشد كفراً ونفاقاً }97 التوبة

• ويؤكد ذات المعنى ( زينون كاسيدوفسكى) فى قوله :
) ويتوقع أن تكون عشيرة يعقوب قد جاءت مصر مع زحف الهكسوس أو بعد أن أقاموا سيطرتهم فيها . وقد أستقبل يعقوب ومن معه استقبالاً طيباً فى مصر لأنهم كانوا أقرباء المحتلين ،.. ومن جهة أخرى ليس من الصعب أن نتوقع أن الفراعنة الهكسوس لم يثقوا بالمصريين ، وكانوا يثقون بأنسابهم الآسيويين الذين يجمعهم معاً المنشأ واللغة )

الهكسوس : لم يكونوا إذاَ شعباً واحداً بل أحلاف من شعوب وجماعات متنوعة. كانوا قبائل شتى من العماليق (الأعراب) والعبرانيين من بنى يهوذا ، وبنى إسرائيل.

رجل من قوم موسى اسمه " فرعــــون"

فرعون هل هو لقب من ألقاب ملوك مصر ؟ أم اسم علم لشخص ؟!
هذا هو اللغز الأول الواجب حله.
من أكثر الأشياء غرابة ومدعاة للدهشة إننا نحن المصريين لم نستخدم أبداً لفظ " فرعون " للدلالة على الملك أو على الحاكم طوال تاريخنا

نؤكد أن كلمة فرعون لم تستعمل في أي وقت من أوقات تاريخنا المصري كلقب حقيقي رسمي للملك ، ويؤكد معنا جميع رجال الآثار المصرية ، مصريين وأجانب ودون استثناء ، أن هذا الاسم لم يستعمل طوال التاريخ المصري إلا خلال فترة حكم الهكسوس لمصر ، ويؤكدون أنة ومنذ هذا الوقت - فقط منذ هذا الوقت - اصبح هذا الاصطلاح لقباً ثانوياً من ألقاب ملوك مصر .

يؤكد معجم الحضارة المصرية : " أن المؤرخين الغربيين وكل من تصدى لدراسة الحضارة المصرية قد نقلوا كلمة فرعون عن لفظ حقيقي رسمي في التوراة ".

فعندما قالت التوراة أن حاكم مصر اسمه فرعون .
قام الجميع بإطلاق اسم فرعون على كل حاكم لمصر- أجنبي أو مصري -وتم تفصيل كل شئ ليتمشى مع ما قاله كتبة التوراة ، فهم الأساس والمرجع .

ووصل الأمر إلى أن سجلات مصر والعراق كما يقول الصليبي:
" قد حرفت على ضوء النصوص التوراتية والتي أجبرت على إعطاء مؤشرات جغرافية وتاريخية تتوافق مع الأحكام المسبقة لدى الباحثين التوراتيين ".

ويقول جودت السعد : " ومما لا شك فيه أن كثير من المقولات والمفاهيم أصبحت بتأثير التوراة مسلمات لفترة زمنية طويلة ، رغم وضوح الخطأ، سواء أكان هذا الخطأ تاريخياَ أو منطقياَ أو جغرافياَ ..وظل كثيراَ من الباحثين يدورون حولها أو يعالجونها بخجل إذا لم يجندوا أنفسهم لتبريرها ".

هذا الموقف الغريب اتخذه الكثير من رجال الدين الإسلامي حيث تم ليّ عنق الآيات الواضحة لتتمشى مع ما يقوله كتبة التوراة .
حتى رجال الآثار المصرية خضعوا " لمسلمات النصوص التوراتية الخاطئة " وأقنعونا أن كلمة - فرعون - مشتقة من اللفظ المصري ( ب ر - عا) والتي تعني البيت الكبير، ولما كان هذا اللفظ هو أقرب الألفاظ لاسم فرعون فقد ثبت وتقنن وأصبح هو التفسير التقليدي. وأراه تخريج بعيد القبول وفيه تقليد لرجال الآثار الأوربيين الذين جعلوا من التوراة مرجعهم الأول .

أما أنا المصري المسلم فلي مرجع آخر أكثر صدقاً وتوثيقاً ألا وهو القرآن الكريم تليه نصوص حضارتي وقد أوصلاني إلى أن :

" كلمة ( فرعون ) اسم علم لرجل من الرعاة الأعراب الهكسوس الذين احتلوا مصر وحكموها ، واسم هذا الرجل ( فرعون ) لا يمت بصله لأسماء أو ألقاب ملوك مصر من المصريين ".

وإليك العديد من الأدلة القاطعة :
أولاً : لم تأتي كلمة فرعون في القرآن الكريم معرفة مثل ( الملك أو الأمير أو الإمبراطور.. ) بل دائماً تأتي نكرة على صورة مجردة هكذا ( فرعون ) مما يدل على انه اسم علم وليس صفة أو منصب .

ثانياً : جاء اسم فرعون ملازماً لاسمين لشخصين من الأعلام مرة قبلهما ومرة أخرى بينهما ، فلا بد لغوياً أن تكون كلمة فرعون اسماً لشخص مثل ما قبلها وما بعدها .
{ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون } 23 غافر

{ٍ … وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات} 39 العنكبوت

ثالثاً : لم يأتي هذا الاسم جمعاً أبداً ، فلم ترد أبداً كلمة الفراعين على غرار الأمراء والملوك ، ذلك لأن أسماء الأعلام لا تجمع.

رابعاً : لم يذكر أبداً منسوباً لمصر أو للمصريين فلم ترد آية واحدة في القرآن تقول فرعون مصر على غرار عزيز مصر أو ملك مصر .
والمدهش إنه لم تأتي آية واحدة في القرآن تقول أن فرعون هذا كان ملكاً مصرياً بل جاء وصف إنه كان ملكاً لمصر وليس ملكاً مصرياً ، حتى هذا ، جاء على لسانه هو كنوع من الافتخار فقد نادى في قومه مفتخراً وأنهى نداؤه بقوله :
{ أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي }51 الزخرف

خامساً : رغم مجيء الأنبياء إبراهيم ويعقوب ويوسف عليهم السلام لأرض مصر ومعاصرتهم لحكام في عصورهم إلا انه لم يطلق على أي من هؤلاء الحكام لقب الفرعون .فالحاكم الذي عاصر إبراهيم أطلق عليه الملك ، والحاكم الذي عاصر يوسف أطلق عليه الملك في خمسة مواضع ، وهناك أيضاً العزيز .بينما الحاكم الذي عاصر موسى أطلق عليه فرعون( بدون -أل- التعريف ) في أربع وسبعين موضعاً .
ألا يدل هذا على إنه اسمه المجرد
هل هناك أبين من هذا ؟ نعم هناك .

سادساً : جاء مصحوباً بياء النداء ، وهي تأتي مع أسماء الأعلام مثل يا أحمد ويا مصطفى … الخ .ففي القرآن الكريم :
{ وقال موسى يا فرعون … } 104 الأعراف
ففـــــــــرعون اسم علم للرجل وليس لقباً وإلا كانت قد جاءت يا أيها الفرعون على غرار الآية
:{ قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر } 88 يوسف

بل إننا نقرأ ديالوج بين موسى وفرعون يتحدث فيه كل منهما مع الأخر باسمه المجرد وبدون تكلف .

قال فرعــــــــون :…{ إنى لأظنك يا موسى مسحورا } ً101 لاسراء
ورد عليه موسى:…{ وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا } 102الاسراء

سابعاً : من الاستحالة أن تكون كلمة فرعون لقباً لحاكم لأن الألقاب تقرن بأسماء الملوك بغرض التفخيم والتعظيم . وتطلق مجردة زيادة في التفخيم ، هذا ولما كان النص القرآني قد أفاد فى كثير من الوجوه إجرام هذا الملك ووصفه بكل عيب ونقيصة ، فليس من المعقول أن يأتي النص بعد ذلك معظماً له فيناديه بلقبه ( تعظيماً ) وليس باسمه ( تقليلاً ) .

ثامناً : جاء اسم فرعون كاسم علم خالص في مصدر من أهم مصادر التاريخ القديم ، فقد أتى عشرات المرات في التوراة على هذا النحو :
" فرعـــــــــــــون ملك مصــــــــــر " 11 إصحاح 6 الخروج
" فاشتد قلب فرعـــــــــــــــــــون " 13 إصحاح 7 خروج

وكان لابد أن تذكره التوراة باسمه ، وإلا كان سيعد من الغرائب أن لا تذكر التوراة اسم الملك الذي سامهم سوء العذاب.

أم ترى أن هذا الملك لم يكن مهماَ ؟!
هذا في حين أن التوراة نفسها لم تتردد فى ذكر ملكين مصريين آخرين أقل أهمية هما " شيشنق" و" نخاو" بإسميهما.

إن بدا هذا معقولاً …نردف بأدلة أخرى

تاسعاً : لم تأتي كلمة فرعون كلقب مقرون بالاسم الشخصي للملك طوال التاريخ المصري إلا في عهد أحد الشناشقة من الأسرة الثانية والعشرين مرة ، ومرة أخرى في عهد أحد الشناشقة أيضاً من الأسرة السادسة والعشرين وهما أسرتان ليبيتان.

وهنا يفجر الأستاذ الكبير على فهمى خشيم سؤال هام يقول:
أليس مثيراً للدهشة حقاً أن يرتبط أقدم مثل لارتباط لقب " فرعون" باسم الملك بأسرتين ليبيتين المفروض أنهما غريبتان.

أليس عجيباً أن ترتبط الفرعونية بالغرباء عن مصر ؟
يصل خشيم إلى أن التفسير الوحيد الممكن هنا هو أن هذه الفرعونية وأصلها ومشتقاتها ليست قطعاً خاصة بمصر ، بل الأصل تعبير عروبي سواء جاء من شرق مصر أو غربها أو نبع منها ذاتها ، متعلق جذراً واستعمالاً باللغة العربية وأخواتها من اللغات العروبية الأخرى .

* ويمكن القول أن أصل اسم ( فرعون ) هو الفعل ( فرعن ). والنون في آخر الكلمة أصلية في أثناء تطور العربية واستعيض عنها بالتنوين الذي ينطق ولا تكتب نونه ، أو أن الجذر العربي ( فارع ) هو أصل فرعون ويعني العلو والطغيان وهذا وارد ..

* أو ربما يكون الاسم مشتق من اسم البلدة العربية التي أتى منها وهى ( فاران ) كما يقول ابن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر .

" أن كلمة فرعون مأخوذة من اسم قبيلة( فرعا ) الموجودة حتى الآن في وادي عسير غرب الجزيرة العربية ".

نخلص من هذا أن كلمة فرعون كلمة عربية ولفظ عربي صميم جاء مع الغزاة العبرانيين والأعراب بشهادة أهل اللغة ورجال الآثار والتاريخ الإسلامي وقبلهم جميعاً القرآن الكريم الذي يصف فرعون بنفس المشتقات العربية العلو والطغيان :
{إن فرعون لعال في الأرض } 83 يونس
{فرعون إنه كان عالياً في الأرض } 31 الدخان
{اذهب إلى فرعون انه طغى } 17 المنازعات
{ فقال أنا ربكم الأعلى } 24 المنازعات

هكذا إذاً هو ألامر.
وإن لم يكن هذا مرضياً ، إليك أدلة أخرى:

عاشراً : أجمع ثقاة علماء الآثار المصرية وعلى رأسهم السير ألالن جاردنر في كتابه النحو المصري ، والسير آرثر ايفانز، والعالم ألن شورتر ، والعديد غيرهم أن كلمة ( ب ر – عا) المعتقد إنها اًصل كلمة فرعون باللغة المصرية ، معناها الحرفي البيت الكبير أو القصر وليس لها أي علاقة بشخص الملك أو اسمه .

حادى عاشراً: هذا الاسم ( فرعون ) غير متداول فى بلادنا لا قديماً ولا حديثاً ، ويكاد ينعدم استخدامة بيننا فلا تجد شخص منا اسمه أو لقبه فرعون ؛ ولكنك ستجده منتشراَ وبكثرة حتى اليوم فى السعودية واليمن والأردن والعراق وعند العديد من جيراننا العرب كاسم علم للكثير من الأشخاص والعائلات الكبيرة والمشهورة ، ومن أشهرهم عائله الدكتور " رشاد فرعون" الدبلوماسي السعودي المعروف ، وعائلة ميشيل فرعون وزير الدولة لشؤن مجلس النواب اللبنانى ، وفى المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية الذي عقد في البحرين عام 2..6 تم تكريم ‏السيدة السورية قمر فرعون ، كذلك هناك ليف فرعون البطل السعودي في الزوارق المائية ، وإذا سألت عن فرعون الشعر فهو شاعر مضر " ناصر الفراعنه " والفراعنة فخذ من قبيلة سبيع بالجزيرة العربية ، أما الأدهى فهو اسم المدعى العام العراقى القاضى الذى حضر إعدام صدام حسين فاسمه " منقذ آل فرعون " من عشيرة آل فرعون بالفرات الأوسط ، أما اسم أخوه فهو عاد آل فرعون !
ويالها من مفارقة تثير العجب .

ففرعون اسم آرامى يخص العرب والعبرانيين مثله مثل( خلدون زيدون بيضون سمعون هارون قارون شارون جدعون رعنون مامون رحمون شمشون وكلها اسماء اراميه قديمه
اما هامان فمنتشر أيضا عند العرب ويعنى هام جدا, فالمقطع ( آن ) يعنى جدا ومثله مثل ( غسان سلمان سمعان فهمان عمران خلفان مهران) وكلها كما لا يخفى أسماء عربية وعبرانية

لكن الأعجب أن يختاره الرسول الحكيم ليطلقه على أبو جهل رأس كفار العرب ، فاسماه على وجه الخصوص " فرعون قومه " ، ونقرأ أن لحسان بن ثابت حصنا شامخا من حصون يثرب اسمه حصن ( فارع ) ، وفارع هو المصدر العربي لكلمه فرعون ، وحديثاً نجد اسمه مخلداَ للعديد من الأماكن فى العديد من الدول العربية ففى فلسطين (!) قرية " فرعون" ومدرسة بنات فرعون وجبل فرعون بمحافظة طولكرم ، وعلى جبل لبنان بلدة " فرعون" وفى قلب بيروت شارع فرعون وبنك فرعون لمؤسسه ناجى فرعون وأشهر قصورها " قصر فرعون " ، وحتى لا تستثنى دولة عربية من الافتخار بفرعون وجدنا بالأردن وفى مدينة العقبة جزيرة " فرعون " !! .

لكن المدهش انه لا يوجد فى أي مكان من أرض مصر أثراً منسوب لفرعون ،غير " حمام فرعون " و "عيون فرعون " الذي يوجد وللعجب في سيناء(!) حيث كان يعيش فرعون مع قومه المحتلين لمصر في ذلك الوقت.

وسؤال يطرح نفسه ، وأظن ان من حقنا أن نعرف الإجابة لماذا إنتشر هذا الاسم بين العرب وكاد أن ينعدم فى بلادنا ، إلا على الأماكن التى عاش فيها فعلاً – فى سيناء ؟!

ثالث عشر : المراجع الإسلامية
من المراجع الإسلامية أن نأتي بخبر فرعون كاملاً وعلى الترتيب التالي :
-1 طمع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي