'هيكل' يحذر من 'أندلس' قادمة في عالمنا العرب
كتبهاالعنقاء ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 15:26 م
كعادته.. تألق ‘هيكل’.. وصال وجال في المحيط الآخذ في الانحسار فوق رقعة عالمنا العربي.. نكأ جروحا دامية.. وتوقف عند محطات ساخنة.. وكشف الغطاء عن بعض ما أراد إعلانه للملأ.. فيما اكتفي في أحيان اخري بالوقوف عند عناوين ما يحدث.. وبدايات السطور.. كما فعل حين تحدث عن ثلاثة اجهزة مخابرات عربية شاركت في اغتيال القائد العسكري اللبناني لقوات حزب الله ‘عماد مغنية’.. مكتفيا بهذا القدر.. تاركا للراغبين في المعرفة ان يضربوا اخماسا في اسداس حول هوية تلك الاجهزة.
ران صمت عميق علي الحضور.. وأنصت الجميع باهتمام.. وأبدي غالبية الحضور رغبة في الحوار والاشتباك والوقوف عند محطات مهمة أثارها ‘الاستاذ’ ودار من حولها.. واقترب من مكامنها.. وعرج علي دروبها.. وتوقف عند نتوءاتها.. غير أن ‘الاستاذ’ اختار عند التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء الماضي الوقوف ليعلن الاكتفاء بهذا القدر من حوار امتد لاكثر من ساعتين بلا توقف .. مبلغا الموجودين بالقاعة المطلة علي نهر النيل.. الذي كانت الاضواء تتلألأ فوق مياهه لتعكس رؤيتها داخل القاعة.. إن برنامجه مكدس عن آخره حتي قبل يوم الجمعة.. حيث يغادر لأكثر من ستة اسابيع إلي أوروبا ومن ثم الولايات المتحدة ليتابع بعين الصحفي والمراقب انتخابات الرئاسة الامريكية القادمة.
بين الصحافة.. والسياسة.. وأزمات المنطقة.. طاف ‘الاستاذ’ بالحضور.. وألقي علي مسامع الجميع.. تحذيرات.. تحملها نبوءات.. تذهب إلي حد التحذير من ‘اندلس’ قادمة لا محالة.. راسما في الآن ذاته صورا قاتمة لمآسينا المتداعية.. إن في فلسطين التي آمل أن تمر عشر سنوات قادمة وقد تبقي ولو بعضا من أرضها التاريخية .. أو العراق الذي جزم بأن قوات الاحتلال الأمريكي يصعب ان تغادره قبل اثني عشر عاما في ظل شعاراتها المرفوعة بالهيمنة علي النفط.. وحتي لمستقبل الانتخابات الأمريكية حين أوضح أن المجتمع هناك لم يستسغ بعد فكرة القبول بمرشح ‘ملون’ أو ‘سيدة’ لتولي سدة الحكم.. ليؤشر بذلك الي تراجع فرص ‘باراك أوباما’ و’هيلاري كلينتون’.. مع زيادة فرص ‘جون ماكين’ الجمهوري الأكثر تطرفا من ‘بوش’.. ليذيقنا ويلاته لسنوات أربع قادمة.
ما قاله ‘هيكل’ في الندوة النادرة التي دار من حولها النقاش في نادي القضاة النهري هي عنوان لأزمات تكرست.. ومشكلات استفحلت.. وواقع داخلي يتجه نحو ‘الشدة’ كما وصف ‘الاستاذ’ مؤشرات الاوضاع في مصر بعد أن الحى عليه الزميل ‘مجدي الجلاد’ رئيس تحرير ‘المصري اليوم’ ان يدلي بدلوه في مستقبل مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة والتي توصف ب ‘العجاف’.
• • •
كان من أخطر ما تحدث به ‘الأستاذ’ وهو يتحدث عن أحوال العالم العربي، وأزماته المتفاقمة هو وصفه الجديد لما يجري وتشبيهه بتجربة ‘الأندلس’.. خاصة حين قال: ‘إن هذه اللحظة في عالمنا العربي تذكرني، وبقسوة، بتجربة ‘الاندلس’.. مرحلة ملوك الطوائف، والتقاتل علي الغنائم، والانبهار بالأجنبي، والانانية الشديدة والتهافت علي المصالح.. خاصة حدوث الغيرة والخلاف بين القادة السياسيين والقادة العسكريين وظهور التهافت علي الزواج بالأسبانيات الأمر الذي قاد إلي نوع من أنواع الإلهاء والترف في بناء القصور الضخمة .. هذا ما ادي الي تشقق ‘الاندلس’ وهذا ما نراه اليوم من تهافت علي الغنائم وانبهار بالأجنبي وغفلة عن الحقائق والأنانية الشديدة والضعف الذي يعتري جسد الأمة.
وبعد أن أشار الأستاذ ‘هيكل’ إلي خطورة سير الأمة في وضعها الراهن علي هذا المنحني الهابط.. راح يخاطب الحاضرين حول القضايا التي يفضلون ان يبدأ بها حواره.. مشيرا إلي أنه يعتبر أن ازمة لبنان الجارية هي الأحدث، والأكثر حاجة الي الشرح والتدليل.. غير أن المستشار ‘زكريا عبد العزيز’ رئيس نادي القضاة طلب منه أن يقود الحديث بداية عن أوضاع جنوب مصر.. ويقصد الأشقاء في جنوب الوادي.. في السودان الشقيق الذي يعاني مشكلات لا أول لها ولا آخر.. فبدأ بالفعل في الحديث عن السودان قائلا: إنه كيان غير قابل للبقاء كما هو عليه الآن.. لأنه كيان جغرافي جمعته الفتوحات أيام ‘محمد علي’ و ‘الخديو إسماعيل’.. لكنه كيان ليس هناك رابط بين أجزائه.. لقد تم تقسيم السودان الي أربع مناطق.. في الشمال والجنوب والشرق والغرب.. حيث كانت تلعب مصر دورا في الشمال، فيما جذب الشرق الأفريقي الجنوب باتجاهه.. بينما لعبت إثيوبيا علي الشرق.. أما تشاد فقد اختارت ان تجذب الغرب نحوها.. وفي النهاية أصبح وضع السودان علي هذا النحو.. وهو ما يستدعي الحديث عن مشاكله التي رأي ‘الاستاذ’ انها لن تحل من خلال الوسائل والأدوات الجارية حاليا.. خاصة أن بعض الحركات لها أصولها مثل حركات التمرد في دارفور وكذلك الحركات في الشرق والشمال.. وعلي ضوء ذلك فإن مشاكل السودان مقبلة علي عملية جراحية لا محالة كما وصف ‘الاستاذ’.
أما لبنان.. البلد الخارج لتوه من أزمة خطيرة كادت تعصف به تماما.. فهو بلد ليس به ديمقراطية كما يقال.. لكن به ما هو أهم.. وهو الشرعية.. خاصة أن الأوضاع الخاصة في هذا القطر كما هو حال المسيحيين الذين يحقق لهم الاتفاق رئاسة الدولة.. فإن هذا الوضع لا يتحقق بالديمقراطية .. بل بالتراضي.. لأن الشرعية هنا هي اهم من القانون الذي لا يمكن أن تقوم له قائمة الا اذا ارتكز علي الشرعية.
وقال ‘هيكل’: إن مسيحيي الشرق لعبوا دورا هاما.. إلا أن المسيحيين الموارنة تناقصوا من 42٪ إلي 20٪ الآن، مشيرا في هذا الصدد إلي أن لبنان دخل العديد من الحروب الأهلية التي انتهت الي ما عرف باتفاق الطائف.. وموضحا في هذا الصدد - أيضا أن رئيس الوزراء الراحل ‘رفيق الحريري’ ابلغه في باريس وفي حضور مستشاره ‘غسان سلامة’ ان رئاسة الوزراء في لبنان كلفته نحو مليار دولار.
وتحدث ‘هيكل’ عن ‘رفيق الحريري’.. قائلا: ‘انني لا احسبه شهيدا.. لأن الشهداء هم من الناس الذين يموتون في سبيل قضيتهم.. لكن ان يصبح ‘الحريري’ مليونيرا شهيدا فهو من الامور الصعبة ولكنه كان سياسيا ماهرا ووقع ضحية لظروف كثيرة.. غير أنه يحسب له انه استطاع الامساك بزمام الامور في هذا البلد في ظل الظروف الصعبة التي كان يعمل بها’.
وعن الأوضاع اللبنانية الحالية في ظل تركيبة لبنان الصعبة استطاع ‘الحريري’.. - حسب وصف ‘هيكل’ - إنجاز اتفاق الطائف وهو عمل عظيم.. غير أن بعض البلدان العربية تورطت وارتكبت اخطاء مروعة في لبنان.
وبينما كان ‘الاستاذ’ يواصل حديثه عن لبنان.. أراد لفت انتباه الصحفيين الي مراعاة بعض المواقف التي يتحدث عنها.. غير أنه فوجئ بمن يقول له: ‘ان قناة الجزيرة تذيع اللقاء علي الهواء مباشرة’.. فتوقف متسائلا: هو ده صحيح؟.. موجها حديثه حيث كان يجلس الزميلان ‘حسين عبد الغني’ و ‘أحمد أنور’.. إلا أنه وبعد فترة بسيطة من التوقف راح يستكمل حديثه قائلا: ‘اننا ظلمنا أناسا كثيرين في عالمنا العربي .. وظلمنا بشدة السيد ‘حسن نصر الله’ الامين العام لحزب الله.. متسائلا في دهشة عن أسباب الهجوم الشديد عليه.. رغم انه تصرف كلبناني وأن حزبه ‘حزب الله’ دخل معركة حياتية هائلة في ظل اجواء من التوتر وأنه لولا هذا الحزب لانفلت الكيان اللبناني كله.. ولولا امساك ‘نصر الله’ بزمام الموقف لحدث ما لا يحمد عقباه.
وتطرق ‘هيكل’ الي الازمة الاخيرة التي تعرض لها لبنان والتي جاءت في ظل التوتر المتصاعد بين التيارات اللبنانية المختلفة.. فبينما تصور البعض أن الازمة بدأت يوم تدخل حزب الله للحسم إلا أن هذا غير صحيح فقد جاء تدخل حزب الله كنتيجة لما حدث ولم يكن سببا.. تدخل يوم ظهر نحو 600 عنصر تم تدريبهم في الخارج لاشاعة عدم الاستقرار في لبنان.. وكانت اللحظة الحرجة هي في اغتيال ‘عماد مغنية’ الرجل الذي اشرف علي الحرب مع إسرائيل.. كاشفا عن ان ثلاثة اجهزة امن عربية تواطأت علي قتله دون أن يحدد هذه الاجهزة علي وجه التحديد.. متسائلا: كيف يقتل رجل خاض لسنوات طويلة معارك مشرفة؟.. لذلك - والكلام لهيكل - رأي حزب الله ان الحسم السريع هو الاجدر لمواجهة الاوضاع خاصة أن ذلك تزامن مع قرارات مجلس النواب اللبناني حول الكشف عن شبكة اتصالات حزب الله والحملة ضد مسئوله الأمني في مطار بيروت.. ملمحا في هذا الشأن الي ‘وليد جنبلاط’ الذي وصفه بصاحب المزاج المتقلب.. نصفه سياسي ونصف شاعر ونصف فنان.. عاش في ترف ولكنه رأي انه في مواجهة مع حزب الله وتوعد بضربات قاسية.. وكان رهانه علي وجود ‘ساركوزي’ و’بوش’ في المنطقة لكن رهانه كان خاسرا لأن حزب الله حسم الموقف وسيطر علي بيروت في 24ساعة.
وحذر ‘هيكل’ من المساس بحزب الله وسلاحه معتبرا انها مسألة مهمة جدا واصفا قرارات مجلس الوزراء اللبناني حول شبكة اتصالات حزب الله ومسئوله الامني في مطار بيروت بالخاطئة.. ولكنه رأي في المقابل انه لا ينبغي ان يقع لبنان رهينة لحزب الله.. انما ينبغي ان يكون وجوده واضحا ومهما في المنطقة.. فالمهم في نظر ‘هيكل’ هو المحافظة علي لبنان وعلي حزب الله وعلي مسيحيي لبنان قائلاإن رجال حزب الله قاتلوا اسرائيل في معركة بديعة، واعطوا درسا في المقاومة ووجود الحزب هو ضرورة عربية لابد من المحافظة عليها.
وقال ‘هيكل’ ان ما صنع معجزة لبنان هو احساس اللبنانيين جميعا انهم كلهم علي حافة الهاوية نافيا ان تكون قطر قد دفعت لأحد.. بل ان التوحد جاء لأن اللبنانيين شعروا ان بلدهم قد ينفرط عقده.
وفي هذا الصدد أشار ‘الاستاذ’ الي ان الرئيس الامريكي ‘بوش’ سبق أن تدخل مع لجنة ‘فينوجراد’ الاسرائيلية بشأن الحرب علي لبنان في العام 2006 ونتائجها طالبا تعديل التقرير الأولي الذي ادان قدرات الجيش الإسرائيلي والحكومة بشكل مباشر ليخرج التقرير النهائي علي هذا النحو الذي خرج به.
وابدي ‘هيكل’ خلال الندوة دهشته من عدم اقامة علاقات بين القاهرة وطهران موضحا أنه لا يستطيع أن يفهم حتي هذه اللحظة كيف لا نعترف بالجمهورية الاسلامية في ايران والتي مضي عليها ثلاثون عاما.. مشيرا في هذا الصدد إلي أن المخاوف من ايران غير مبررة حيث إن بينها وبين إنتاج القنبلة النووية ما بين ثماني الي عشر سنوات بينما الخطر الفعلي هو من اسرائيل التي تمتلك 150 قنبلة نووية.. معربا في هذا الصدد عن دهشته مما يجري في المنطقة قائلا: لانعرف من نحن؟ ولا ماذا نريد؟ ولا الي أين نتجه؟
وحول اسباب تفجير قضية الجزر الاماراتية الثلاث في هذه الظروف ابدي ‘هيكل’ دهشته من هذا الاتجاه قائلا: ان الجزر الثلاث تركت لايران في العام 1970 في حضور الملك السعودي الراحل ‘فيصل بن عبد العزيز’ في مقابل ان تترك ‘البحرين’ للعالم العربي.. ولذا فإن السؤال: لماذا تثار تلك القضية الآن؟ ولم تثر ايام الشاه الإيراني.. إيران دولة في المنطقة ولها مطامع اقليمية - هذا صحيح كما يقول هيكل - ولكن علينا ان نحدد سبل التعامل معها.. فإيران كانت رصيدا استراتيجيا لنا، ولكننا حرضنا العراق علي محاربتها.
وتحدث ‘هيكل’ عن القضية الفلسطينية فوصف وضعها بالمأساوي قائلا: الذي يحاصر غزة الآن ليس اسرائيل بل العرب.. مشيرا الي ان بعض الاطراف العربية تشعر بالبهجة إزاء النكبات التي تحل بأطراف عربية اخري ملمحا في هذا الي ان بعض الاطراف كانت سعيدة بما حدث لبعض البلدان العربية.
وفي معرض إجاباته عن الاسئلة المطروحة من الحضور اجاب ‘هيكل’ عن سؤال حول إمكانية عودة اللحمة بين حركتي فتح وحماس.. مشيرا الي أن هذا الخلاف هو لمدرستين مختلفتين.. كلاهما لا يستطيع ان يحقق شيئا بمفرده.. ولكن اسرائيل تطلب الجميع مشيرا في هذا الصدد الي انه التقي مؤخرا بالدكتور ‘محمود الزهار’ وزير خارجية حكومة حماس الفلسطينية ومعه وفد من الحركة حيث قال: ان القضية الفلسطينية اليوم في مأزق ولا احد يتصور سوء الاحوال في غزة، فالشيء المؤلم هو ان من يحاصر الفلسطينيين ويقومون بتجويعهم هم العرب انفسهم، محذرا من خطورة المرحلة التي يمر بها الصراع العربي الاسرائيلي لكونها مرحلة بالغة الخطورة في المنطقة وخاصة بالنسبة لمصر التي يعد ما يجري في العالم العربي هو انعكاسا لما يجري فيها قائلا في هذا الصدد: انه سوف يكون سعيدا لو استمررنا عشر سنوات اخري ولا تزال هناك اجزاء متبقية من ارض فلسطين التاريخية، مؤكدا في هذا الصدد ان الاجندة الوحيدة المطروحة علي الساحة والتي تتحرك الآن هي الاجندة الإسرائيلية.. موضحا ان اهداف واشنطن الوحيدة في المنطقة تكمن في التواجد والاستيلاء علي مصادر الطاقة، ملمحا الي ان سياسة امريكا لن تتغير بتغير ‘بوش’.. قائلا في هذا الصدد: ثقتي ان امريكا لن تقبل ‘ملونا’ أو ‘سيدة’.. ما يعني ان ‘جون ماكين’ هو الرئيس المتوقع للولايات المتحدة وليس ‘اوباما’ او ‘هيلاري كلينتون”
وفي اجابته عن سؤال حول مشهد الشارع السياسي العربي وهل سيضغط علي النظم الحاكمة وعما اذا كان هناك مستقبل للتحول الديمقراطي؟.. قال ‘هيكل’: ‘انه لا حياة بلا امل .. ونحن امام حالة حيوية دافقة في مصر والعالم العربي.. لكن هناك مشكلتين.. احداهما النظم التي لديها وسائل المتابعة التكنولوجية والرقابة الدقيقة مما يمنعها من العمل السياسي لمواجهة اية ظواهر.. وهناك ظاهرة تمرد شبابي.. لكن تستعمل البلوجز والفيس بوك وغير ذلك ولكنها امام ظاهرة العناد التكنولوجي تنفذ ظاهرة العناد الشبابي الاستشهادي وهذه مسألة خطيرة.. خاصة ان وسائل الرقابة قد زادت بشكل غير مسبوق.. والآن لا نجد حكومة تسقط بسبب الغضب الشعبي.. والأصعب من زنزانة السجن هو هذا الجدار الاليكتروني المحيط بنا’.
وحول ما اذا كان متفائلا بالاوضاع قال: انا متفائل تاريخيا ولكن ليس علي المدي القريب لأني اعتقد أن هذه الفترة ستطول .. وأوضح ان التليفونات ورسائل الانترنت تحت الرقابة الدقيقة، والنقد في الصحف لا يتم سماعه.
وتساءل المستشار ‘محمود مكي’ عن الاتصالات الجارية بين سوريا واسرائيل عبر تركيا فقال: انه منذ الحرب العالمية الثانية فان الصراع كله علي دمشق.. دمشق هي الساحة.. لكن سوريا الآن التأثير عليها كبير وهي في حالة عدم فعل.. وهي ليست لاعبا أساسيا ولكنها مطلبا رئيسيا.. ولكن لن تكون هناك مفاوضات جادة بين سوريا وإسرائيل، لأن الأمر يتطلب تغييرا في موازين القوي علي الارض.. وما يجري يشير فقط الي أن ‘ايهود اولمرت’ يبحث عن مخرج.
وردا علي سؤال المستشار ‘مصطفي ابو زيد’ حول ما اذا كانت امريكا سوف توجه ضربة الي ايران؟ قال ‘هيكل’ : ان امريكا لن تضرب إيران ولكنها تسعي الي التغيير من خلال الجيش .
وحول الاوضاع في العراق.. قال ‘هيكل’ ان هناك مقاومة هائلة.. ولكن المشكلة ان امريكا تعمل لتدويل المعركة في العراق.. وهي لن تخرج من العراق قبل 21 سنة قادمة، غير مستبعد ان يشهد العامان القادمان ارسال جيوش عربية بحجة الحفاظ علي الاوضاع هناك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























