النسخ ….ليس تحريفا للقرآن(3)

كتبهاالعنقاء ، في 13 أكتوبر 2006 الساعة: 01:00 ص

 ا.د.طه جابر العلواني

فقيام الليل كان مفروضا على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لأنه من ضرورات التأهيل لتلقي القول الثقيل، ولذلك قال تعالى: } وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ{ (الإسراء:79)، وبقي بالنسبة للأمة أمرا مندوبا إليه وما زال يمارسه كثير من المسلمين ويعتبرونه من أهم وسائل التزكية وتطهير النفس والتقرُّب إلى الله -تعالى-، والعلاقة بالله -تبارك وتعالى- كما رسمها القرآن العظيم علاقة لا تخضع لقضايا التقنين الفقهي والأحكام التكليفية وما إليه، بقدر ما تخضع للعلاقة القائمة على حب الله -تعالى- والرغبة إليه، وطلب القرب منه وحب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- والتأسي به فلا داعي لتحويل كل شأن إلى نوع من العلاقة القانونية والفقهية التي تخضع للناسخ والمنسوخ، ورسول الله كثيرا ما كان يواصل وينهى الآخرين عن الوصال، ويقول: (لستم مثلي إنِّي أبيت يطعمني ربي ويسقيني)(54)، فهو يتحمل ما لا يتحمله الآخرون، ورأفته ورحمته بهم مستمدة من رحمة الله -تبارك وتعالى- بهذه الأمة، وبالتالي فإن السورة محكمة –كلُّها- ليس فيها ناسخ ولا منسوخ. النسخ وصفة القدم: القرآن كلام الله -تعالى- قديم غير مخلوق، وأخطر المعارك الفكرية التي وقعت في تاريخنا تلك المعركة التي ما زالت آثارها عالقة في تراثنا الفكري، وهى التي عُرفت بمعركة `خلق القرآن` يوم ذهب المعتزلة إلى القول بالخلق، وخالفتهم الأمة -كلها- في توكيد قدم القرآن المجيد وإطلاقه ونفي تاريخانيته، وأنه كلامه -تعالى- غير مخلوق. ولقد دفع بعض علماء الأمة حياتهم ثمنا لذلك، ودفع بعضهم حريتهم في هذه المعركة، ولم يسأل المسرفون في دعاوى `النسخ` أنفسهم حول مدى قيمة أو أهمية هذه القضية إذا قيل بالنسخ خاصة نسخ التلاوة، وكيف يستقيم لهم القول بالنسخ والقول بقدم القرآن المجيد في وقت واحد؟ إنها عقلية التجزئة، تقول القول، وتتجاوز لوازمه المنطقية، أو تتغافل عنها لعدم الخضوع لمنهج صارم يضبط حركة العقل الإسلامي وهو يقرأ الخطاب القرآني. والعجب من الأشاعرة ومن إليهم من القائلين `بالكلام النفسي` كيف يتقبلون القول `بنظرية النسخ` ويروِّجون لها مع القول `بالكلام النفسي`، الذي اعتمدوه لتوكيد صفة القرآن المجيد الأساسية ألا وهي `القدم`، مقابل القول `بخلق القرآن` الذي تبنته المعتزلة، فإن القدر المشترك بين سائر معاني النسخ التي ذكروها `كالرفع والبيان والنقل والإزالة والتبديل والإبطال وما إليها` وغيرها إنما هو `التغيير`؛ ففي كل تلك المعاني تغيير ما، وهذا يتنافى مع القول `بقدم القرآن` باعتباره كلام الله -تعالى- وصفة من صفات ذاته العلية لا يقبل التغيير، والفوائد والحكم التي ذكروها للنسخ لا تكفي للتخلص من هذا الإشكال، فإما القول بقدم القرآن، -وآنذاك- لا بد من نفي النسخ كليا بسائر معانيه، أو تحويل كل ما ادّعي وقوعُ النسخ فيه إلى أمور أخرى يمكن أن تشكل أدوات لفهم المجتهد، لا أحكاما تسري على الخطاب القرآني، ولا تتناقض واتصافه `بالقدم`، كأن يعتبر النصان المتعارضان أو المتعادلان -في ذهن المجتهد- من قبيل عام وخاص، فيخصَّص العام بالخاص، أو يقيّد المطلق بالمقيَّد، أو يبيّن المجمل بالمبيّن، أو نحو ذلك مما لا يعد تغييرًا ولا يخل بصفة القدم أو يعارضها. نقول فيها نظر هناك نقول متناقضة مهدَّت لنظرية النسخ التي رأيت ما فيها لروايتها وتداولها واستمرار تناقلها جيلا بعد جيل وقد نقل السيوطي(55) روايات كثيرة في هذا الصدد منها: قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: `لا يقولَنَّ أحدكم قد أخذت القرآن -كله-، وما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن قد أخذت منه ما ظهر` (). وقال حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: `كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مائتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن`(57)!!. وقال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن المبارك بن فضالة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال في سورة الأحزاب: `اثنتان وسبعون آية أو ثلاث وسبعون آية، قال: إن كانت لتعدل سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم، قلت: وما آية الرجم، قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم` (58). وقال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل أن خالته قالت:` لقد أقرأنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- آية الرجم: الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة`(59). وأخرج ابن الضرير في فضائل القرآن عن يعلى بن حكيم عن زيد بن أسلم أن عمر خطب في الناس، فقال: `لا تشكُّوا في الرجم فإنَّه حق، ولقد هممت أن أكتبه في المصحف فسألت أبَّي بن كعب فقال: أليس أتيتني وأنا استقرؤوها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فدفعت في صدري وقلت: تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر`، قال ابن حجر: وفيه إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الاختلاف(60)؟ أهو الاختلاف يا حافظ الأمة أم الاختلاق؟. وقال حدثنا حجاج عن أبى جريح أخبرني ابن أبي حميد عن حميدة بنت أبي يونس قالت: `قرأ على أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: } إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا{، وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى، قالت قبل أن يغير عثمان المصاحف`(61(. وقال حدثنا عبد الله بن صالح عن هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا أوحى إليه أتيناه فعلمنا ما أوحى إليه، قال: فجئت ذات يوم فقال: إنَّ الله يقول: `إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أنَّ لابن آدم واديا لأحب أن يكون إليه الثاني، ولو كان إليه الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب`(62(. وأخرج الحاكم في المستدرك عن أبى بن كعب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: `إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ، `لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين` ومن بقيتها: لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه سأل ثانيا فأعطيه سأل ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب، وأن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية والنصرانية ومن يعمل خيرًا فلن يكفره`(63(. وقال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى حرب بن أبي الأسود عن أبي موسى الأشعري قال: `نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب`(64(. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري قال: كنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات نسيناها غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة(65(. وقال أبو عبيد: حدثنا حجاج عن سعيد عن الحكم ابن عتيبة عن عدى بن عدى قال: قال عمر `كنَّا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، ثم قال لزيد بن ثابت: أكذلك؟ قال نعم`(66). وقال حدثنا ابن أبي مريم عن نافع بن عمر الجمحي حدثني ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف ألم تجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة فإنَّا لا نجدها؟ قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن(67(. وقال حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المغافري عن أبي سفيان الكلاعي أنَّ مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم: أخبروني بآيتين من القرآن لم يكتبا في المصحف، فلم يخبروه وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك، فقال ابن مسلمة: إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون(68). وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمر قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فكانا يقرآن بها فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فذكرا له ذلك فقال: إنها مما نسخ فالهوا عنها(69(. وفي الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت يدعو على قاتليهم، قال أنس: ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع: أن بلغوا عنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا. وفي المستدرك عن حذيفة قال: ما تقرءون ربعها، يعني براءة(70)، قال الحسين بن المناري في كتابه الناسخ والمنسوخ: ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتي القنوت في الوتر وتسمى سورتي الخلع والحفد(71). وبعد: فإن إشكالية `النسخ` لا تنفصل عن قضايا جمع القرآن وتاريخه وتدوينه وأسباب نزوله وقراءاته وتناقله، ومن المتعذر تصور جوانبها – كلِّها – دون الإحاطة بذلك كلّه، والنظر فيه بشكل منطقي مترابط، وكذلك النظر في اختلافات الصحابة في تلك المرحلة، ومآخذ بعضهم على سيدنا عثمان، ومآخذ بعضهم على اللجنة التي شكّلها لكتابة القرآن في المصاحف، وتنافسهم في نيل ذلك الشرف، وما ورد من اعتراضات على عثمان وزيد من قراء آخرين مثل ابن مسعود وابن عباس وسواهما، فكل ذلك لا بد أن يؤخذ بنظر الاعتبار، وكذلك لا بد أن يؤخذ بنظر الاعتبار تناول البعض من الذين اطّلعوا على بعض مصاحف الصحابة، والخلط بين ما كتبوه باعتباره قرآنا يتلى وبين ما كتبوه تعليقا واستنباطات فقهية، أو تفسيرات وتأويلات لهم، وتلك مصاحف شخصية كان كل واحد من الصحابة يحتفظ بمجموعة من السور في مصحفه، إما لكونه لا يحفظها في ذاكرته، أو لأنه كتبها أمام الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-، مثل مصحف ابن مسعود الذي كان يشتمل على سبعين سورة، ومصاحف آخرين من الصحابة كانت تشتمل على سور معينة. كذلك لا بد أن يأخذ الباحث في هذه المسائل بنظر الاعتبار الخلافات التي ثارت بين أهل الشام وأهل العراق والتي جعلت حذيفة وغيره يهربون إلى عثمان بحثا عن علاج لتلك الظواهر التي بدأت تبرز وتنميها الفتن، وتقويها الاختلافات، ولو أن علماء القرآن وعلماء أصول الفقه التفتوا إلى مثل هذه الأمور التي لا يستطيع أن يتجاهلها أي مهتم `بعلم الاجتماع الديني` و`علم اجتماع المعرفة` الذي نبَّه كثير من أئمتنا إلى قواعده، بدءا بالإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والثوري، وانتهاءً بابن خلدون وابن تيمية ومن إليهم، ولذلك فإن لنا كبير الأمل في أن ترفع تلك الروايات الغثيثة في قضايا `الناسخ والمنسوخ` من برامج التعليم في `علوم القرآن وفي علم أصول الفقه`، وتحال مسائلها إلى التراث الذي يرجع إليه الباحثون المتعمقون والمتخصصون في هذه المجالات، لمعرفة كيف تنعكس مشاكل المجتمعات وتطور الفتن على مواقفها من مرجعيتها وأصول تلك المرجعية، ويعرف الناس ما حاكه الكفار والمشركون والمنافقون والمغفلون من شبهات حول القرآن المجيد. ولعلنا في هذا الذي قدمناه قد رسمنا معالم منهج في المراجعات التي نحتاجها لمراجعة كثير من جوانب تراثنا، مراجعة علمية منهجية، لعلها تساعد على تنقية هذا التراث مما أصابه، والتصديق عليه بالقرآن المجيد والهيمنة عليه، واستيعاب ما يصدق القرآن عليه وتجاوز ما لا أصل له، لعل ذلك يعيد إلى العقل المسلم فاعليته وتألقه وقدرته، وثقته في تراثه، ويعيد بناء الشخصية المسلمة بناء يتسم بتحقيق الإرادة والفاعلية، وبناء قواعد الشرعية، والله الموفق. لقد حفظ الله القرآن المجيد من داخله، ولم يتركه لروايات الرواة حفظوا أو نسوا، ولم تتكرر معه تجربة الاعتماد على ذاكرة وحفظ الربانيين والأحبار الذين فرطوا بالكتب السابقة وأضاعوها، بل جعل نظم القرآن نفسه حافظا له من داخله والله تولى حفظه من خارج، والنظم قد جعل القرآن كله قولاً واحدًا متصلاً يتمتع بوحدة بنائية تلمسها في محدِّدات منهاجية دقيقة، وجعل كل سورة من سوره بمثابة غرفة في البناء الواحد متكاملة لا نقص فيها، لها عمودها الذي تدور حوله أجزاؤها من الحرف حتى الآية الكاملة، وكل السور بعد ذلك تمثِّل كلمة إلهية واحدة، ترفض التأويلات المنحرفة والتفسيرات الشاذة، والقراءات المبتورة إذا أحسن الناس تدبُّره والكشف عن خصائص نظمه. لكن الرزيَّة كل الرزيَّة جاءت من تلك القراءات المبتورة التي يمكن أن توصف `بالتعضية` والتجزئة، والتي تجعل القارئ كثيرًا ما ينسى أجزاء، ويتذكر أجزاء أخرى } فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ…{ ( المائدة:14) إن القراءات المبتورة جعلتنا نختلف في تفسيرنا للقرآن وفهمنا له، وننقسم حول معانيه وندخل مراحل الفتن والصراع المختلفة، ولم يعد القرآن بالنسبة لنا حبل الله المتين الذي نعتصم به فتجمع كلمتنا عليه. إن القول بالنسخ وبالطريقة التي سار عليها المتأخرون من علماء الأصول والقرآن والتفسير تطرح تساؤلات في غاية الخطورة، ولذلك فلا بد من التوقف عن الأخذ به أو قبوله بأي حال من الأحوال. ولعل من بين هذه التساؤلات: 1. إذا قلنا بالنسخ في تلك الفترة الزمنية المحدَّدة فترة المدينة أفلا يستدرجنا ذلك إلى القول بالنسخ، أو التوقف عن التطبيق أو استبدال تلك التشريعات التي مضت عليها القرون تشريعات أخرى مغايرة؟ لذات الأسباب التي ذكرت لتسويغ النسخ في عصر النبوة؟. 2. كيف يقع النسخ داخل الآية الواحدة، والقرآن خصه بالآية `مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ` على فرض أنَّ المراد هو الآية القرآنية وليس المراد جزءا من آية على مذهب القائلين بالنسخ لو تنزلنا للتسليم به؟. 3. كيف يقع النسخ بين نصيَّن مختلفي المرتبة والنسبة؟ (موضوع نسخ الكتاب بالسنَّة والعكس)؟. 4. كيف يُدّعى النسخ بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وبمثل تلك الرايات المتهافتة؟. 5. كيف ينسخ النص القرآني الثابت القطعي بأخبار آحاد لم تثبت وفي كل منها مقال؟ خاصة وقد أكد العلماء عدم جواز نسخ القرآن بأحاديث الآحاد، وفي مقدمتهم أولئك القائلون بالنسخ!!. 6. كيف يعدون ما ليس فيه إعجاز، ولا ما يقرب منه قرآنًا؟. 7. كيف ينسخ القرآن المتواتر المتلو بمروي لا يتجاوز في حالة صحته أن يكون خبر آحاد، أورده صاحبه بالمعنى أخطأ في فهمه أو نسي؟ وكيف يحكم بمثل هذا على كتاب الله المتحدي المعجز الذي } لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا{ (الإسراء: 88). لذلك فإن أملنا كبير أن يرفع هذا الموضوع من برامج التعليم في سائر المؤسسات التعليمية التي ينبغي أن تكون مهمتها -على الدوام- تعزيز الإيمان بالقرآن المجيد وتحديه وإعجازه وإطلاقه وهدايته للتي هي أقوم في كل شيء، وأن كل ما فيه -من حرف وكلمة وآية أو بعض آية- إنما هي صادرة عنه -سبحانه وتعالى- فلا ريب فيه، ولا تناقض ولا اختلاف. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، وجلاء همومنا وأحزاننا، ونور أبصارنا وبصائرنا، إنك سميع مجيب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “النسخ ….ليس تحريفا للقرآن(3)”

  1. شكرا … لهذا الموضوع القيم … الشيخ القرضاوي تناول الموضوع على قناة الجزيرة ايضا .. براك الله في جهدك .. وتحيتي لك اختي العزيزة ….

  2. شكرا لك اخي عماد على تشجيعك وعلى تواصلك وبارك الله فيك وجزاك خيرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر