النسخ ….ليس تحريفا للقرآن(4)

كتبهاالعنقاء ، في 13 أكتوبر 2006 الساعة: 00:30 ص

أ.د.طه جابر العلواني

هوامش ([1]) هذه المقولة شاعت وانتشرت في `جيل الفقه`وبها احتج القائلون `بحجيَّة القياس` ثم استرسلوا في الاحتجاج بها في الأدلة المختلف فيهل – كلها – وبذلك صيَّروا `القرآن المطلق` نسبيَّاً و`الوقائع النسبية الحادثة` مطلقا!! ([2]) قد ناقشنا مذهب الشاطبي هذا في الحلقة الخاصة `بالوحدة البنائية` وهي الحلقة التي نشرت ثالثة في هذه السلسلة فلا نعود إليه وراجعه هناك ففيه الكثير من الفوائد. أما قضية مخاطبة من لم يكن مولودا في عصر الرسالة بالقرآن الكريم وبخطاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فهي المسألة التي عرفت عند الأصوليين بمسألة `تكليف المعدوم` ولهم في ذلك جدل طويل لا ضرورة له لولا سيطرة بعض الأفكار الكلاميَّة مثل قضية الحسن والقبح، ووجوب الأصلح، وعدم جواز تكليف من هو غير مؤهَّل للتكليف، والخلط بين تعلّق الخطاب بما يتناوله العموم، ومن يتناوله، وبما لا يتناوله العموم ومن لا يتناوله، وخلط البعض - كذلك – بين التعلّق التنّجيزي الذي يراد به إنجاز الفعل أو القيام به ساعة الخطاب به، وبين ضرورة القيام به عند توافر شروطه، واستيفاء المكلَّف به لشروط الإنجاز، وقد أخذ الله –تبارك وتعالى- العهد من البشر وهم في `عالم الذر` بقوله تعالى ` وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِىءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أو تَقُولُواْ إنمَآ أَشْرَكَ ءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ `( الأعراف: 172 – 173 ) وهو خطاب منه – سبحانه وتعالى – للبشر وهم في حالة لا يمكن أن يتعلّق بها الخطاب تعلّقا تنجيّزيا يقتضي القيام بالفعل حين الخطاب، ولكنه يصدق عليه أنَّه خطاب مستوف لكل أركان الخطاب لمخاطَب مؤهّل للفهم والإدراك ليذكَّر به عندما يصبح قادرا على إنجاز ما فهمه، بحيث يتعلق الخطاب - آنذاك - بفعل المخاطب تعلّقا `تنجيّزيا`، بعد أن تعلق به تعلُّقًا صلوحيّاً. كما أنَّ نصوص الكتاب والسنَّة متضافرة على عموم هذه الرسالة وشمولها `وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً` (سبأ: 28) `قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا` ( الأعراف: 158 ) `إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ` (الأنعام: 90 ) والعالمون شاملة لمن كانوا في عهد الرسالة ووقت تلقي الخطاب وللذين يأتون من بعدهم ويندرجون تحت هذا المفهوم إلى يوم الدين، وقد كان في مقدور العلماء الذين أنفقوا كثيرا من الوقت والجهد في مناقشة هذا الأمر أنَّ لا يأسروا أنفسهم في المسائل التي جرهم إليها الجدل الكلاميِّ مثل مسألة الحسن والقبح، ومفاهيم الشيء، والمعدوم، وتحديد مقولات الوجود وما إلى ذلك بالطرق التي فعلوها ليوفروا على أنفسهم وعلى الأمة ذلك الجدل العقيم ويمكنك مراجعة المسألة بتفاصيلها وبتعليقنا عليها بهامش المحصول( 2/55 ) وما بعدها فستجد تلخيصا وافيا ودقيقا، ومناقشة مستفيضة كتبناها لهذه المسألة. فاحرص على الاطلاع عليها هناك. ([3]) قام بهذا الإحصاء الدكتور حاتم الضامن في مقدمته لتحقيق كتاب ناسخ القرآن لابن البارزي. ([4] ) الإتقان، ( 2/30). ([5]) كتاب حجة الله البالغة( 1/259). [6]) ) مناهل العرفان، (2/152-162). [7]) ) مناهل العرفان، (2/152-162). [8]) ) وما زال ليومنا هذا أكثر كتب النسخ المتداولة، وقارن ما قاله ابن الجوزي في حق ابن سلامة نفسه في مقدمة كتابه في حق المفسرين، حيث قال (ص8)` لما رأيت المفسرين قد تهالكوا هذا العلم، ولم يأتوا منه وجه الحفظ، وخلطوا بعضه ببعض ألفت هذا الكتاب..` أنَّ مثل هذه العبارات تدل على مدى عمق المشكلة، كما تدل العبارات المتبادلة بينهم على أنَّهم مع إحساسهم بالمشكلة لم يستطيعوا بما قدموه مجاوزتها أو الوصول إلى القول الفصل فيها لأسباب لا تخفي على المطلع على تراثنا في هذه الجوانب. [9]) ) نواسخ القرآن لابن الجوزي، ص (74-76) و(123). [10]) ) نواسخ القرآن، ص ( 123). [11]) ) الإتقان (2/22). ([12])راجع البرهان للزركشي 2/40-41. (([13]وهذا غير مقبول بحال فإنَّ النسخ لا يمكن أن يقع -عند القائلين به- خارج عصر الرسالة فلا تصح دعاوى ناسخ ومنسوخ بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلَّم- حسب مذهب القائلين بالنسخ، كافّة فمن الذي يزيل صفة المنسوخ عنه بعد وفاته عليه الصلاة والسلام؟!! فكيف يقال هذا؟ ومن الذي يملك هذه الصلاحيَّة؟؟ [14]) ) الإنساء هو التأجيل، والتأجيل في الأحكام الشرعيَّة يتوقف على دليل يقوم على ذلك، وإلا فإنَّه يكون تحكمّا في النّص بلا دليل، كما أنَّ القول بالإنساء ليس فيما نحن فيه، بل ذلك خروج عن موضع النزاع ودخول في موضوع آخر ليس هذا موضع بحثه، كما أنَّ من لم يسلم النسخ لن يستطيع قبول مبدأ الإنساء، لأنَّه لا دليل عليه من ناحية، ومن ناحية أخرى يجعل النّص تابعا للواقع في حين أنَّ قطع القرآن عن أسباب النزول في العرضتين الأخيرتين واتخاذه صفة الإطلاق يجعل المطلوب من المخاطبين صياغة أسئلة الواقع على أنَّها أسئلة نرفعها إلى القرآن ليجيب القرآن عنها بدون أن يتحكم المجتهدون في الآيات، بل يتحكمون في صياغة وقائعهم وأسئلتهم والقرآن يجيب عنها. [15]) ) صحيح مسلم كتاب الإيمان، بَاب بيان أنَّ الإسلام بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا وإنه يَأْرِزُ بين الْمَسْجِدَيْنِ (1/130) رقم 14. [16]) ) صحيح ابن حبان ذكر إعطاء الله -جل وعلا- العامل بطاعة الله ورسوله في آخر الزمان أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله ( 2/108 رقم 385). [17]) ) الزركشي في البرهان (2/42-43). [18]) ) هذا ولإمام الحرمين في البرهان فرضيَّة افترضها وناقشها، وقد تلقي ضوءًا على ما نحن فيه، وستناولها في آخر هذه الدراسة إن شاء الله، فراجعها في البرهان (2/880 وما بعدها). [19]) ) أخرج البخاري بسنده من طريق عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت (كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قبل أن يُفْرَضَ رَمَضَان وكان يَوْمًا تُسْتَرُ فيه الْكَعْبَةُ فلما فَرَضَ الله رَمَضَان قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - من شَاءَ أن يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ أن يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ). صحيح البخاري كتاب التفسير، بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ) (2/578 رقم 1515) ولكي يقال: إن استقبال بيت المقدس منسوخ لا بد من وجود الدليل القوليّّ الدال على وجوب استقباله، ليعلم أنّه قد نسخ بالدليل الأمر بالتوجة إلى الكعبة، وإلا فسيكون من قبيل نسخ الفعل النبوي بالقرآن، وذلك ما لم يقرّه الإمام الشافعي وآخرون. [20] )) البرهان، (2/35)، وام يذكر شيئًا عن الشروط أو الضوابط التي تجعلنا قادرين على الحكم بأنَّ الأمّة قد تلقته بالقبول!!. [21])) أخرج مسلم بسنده عن عَمْرَةَ عن عَائِشَةَ أنها قالت (كان فِيمَا أُنْزِلَ من القرآن عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ من القرآن) صحيح مسلم كِتَاب الرِّضَاعِ بَاب التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ ( 2/1075 رقم 1452). قال النووي: ومعناه أنَّ النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا حتى أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أنَّ هذا لا يتلى. شرح النووي على صحيح مسلم (10/29) قلت: وهل `العشر` مما يتلى؟! [22]) ) أخرج البخاري بسنده من طريق عَطَاء قال سمعت ابن عَبَّاسٍ يقول سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلَّم – يقول: (لو أنَّ لابن آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالًا، لَأَحَبَّ أن له إليه مثله، ولا يَمْلَأُ عَيْنَ بن آدَمَ إلا التُّرَابُ وَيَتُوبُ الله على من تَابَ) قال ابن عَبَّاسٍ: فلا أَدْرِي من القرآن هو أَمْ لَا؟ قال: وَسَمِعْتُ ابن الزُّبَيْرِ يقول ذلك على الْمِنْبَرِ. صحيح البخاري، كتاب الرقاق، بَاب ما يُتَّقَى من فِتْنَةِ الْمَالِ( 5/2364 رقم 6073). [23]) ) أخرج البخاري بسنده عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال دَعَا رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- على الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً على رِعْلٍ وَذَكْوَان وَعُصَيةَ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قال إنسٌ: أُنْزِلَ في الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قرآن قَرَأْنَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أن قد لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عنه) كتاب التفسير بَاب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى }ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ الله من فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لم يَلْحَقُوا بِهِمْ من خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عليهم ولا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ من اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ { (3/1036 رقم 2659). [24]) ) البحر المحيط،( 5/252-258). لست أدري كيف سوَّغ هؤلاء العلماء لأنفسهم تناقل هذه الروايات التافهة التي انفرد بها راو عرف بالأوهام، لا ثقة فيما يرويه للنيل من مسلَّمة عقديّة لا يجوز الشك فيها، فمجرد الشك بأنَّ الله – تبارك وتعالى – لم يحفظ كتابه الذي أعلن أنه هو الذي يتولى حفظه وجمعه وقرآنه، وإقراءه لنبيه، وهذه الرّوايات الساقطة التافهة الغثيثة تصادم ذلك - كله - بل تنفيه تماما، وإذا كان الشغف بالرّوايات من بعض الناس لأية أسباب قد حمل هؤلاء على ترديد ورواية تلك الروايات الساقطة فلم رددها هؤلاء العلماء ومنحوها الحياة وجعلوها تتنزل من جيل إلى جيل، وهل هذه الروايات ومن رواها من أهل الأوهام والأغراض أغلى وأعز على الناس من مسلَّمة `سلامة القرآن وعصمته` بحفظ الله له؟!! [25]) ) ترى كيف يزول وجود الشيء الذهني والواقعي ومع ذلك يحكمون عليه بالبقاء أو الزوال؟! [26])) أخرج البخاري بسنده عن ابن عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قال: قال عُمَرُ: (لقد خَشِيتُ أن يَطُولَ بِالنَّاسِ زمان حتى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله، ألا وَإن الرَّجْمَ حَقٌّ على من زَنَى وقد أَحْصَنَ إذا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أو كان الحمل أو الِاعْتِرَافُ، قال سُفْيان كَذَا حَفِظْتُ ألا وقد رَجَمَ رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلَّم- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ) صحيح البخاري، كتاب المحاربين، بَاب الاعْتِرَافِ بِالزِّنَا (6/2503 رقم 6441). [27]) ) فراجعها في تفسيره (3/156) وما بعدها، ط، دار المعرفة في لبنان المصورة عن الأميريّة. [28]) ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، لمكي بن أبي طالب، ص (41-49). ([29] ) زِرُّ بن حبيش –بكسر أوله وتشديد الراء- بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال وقيل: هلال بن سعد بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أبو مريم، ويقال أبو مطرف الكوفي، مخضرم أدرك الجاهلية. يروى كثيرًا عن أبيّ، وهو الذي رويت عنه سائر الروايات النافية لقرآنيَّة الفانحة والمعوذتين. كان يتشيَّع لأمير المؤمنين عليّ عليه السلاِم ويقدمه على عثمان –رضي الله عنه- وثقة بن معين:، وقال اين سعد: إنه كان كثير الحديث. قال عاصم: وكان زِرٌّ من أعرب الناس وكان عبد الله يسأله عن العربيّة، وقال العجلي: وكان شيخًا قديمًا إلا أنّه كان فيه بعض الحمل على علي بن أبي طالب t، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة. وعن زِر رويت كل تلك العظائم، فهل كان ذلك بدافع من معارضته لعثمان، ومحاولة للنيل من `المصحف` الإمام، والنيل من زيد انتصارًا لموقف ابن مسعود؟ كل ذلك محتمل. والله أعلم. له ترجمة تهذيب الكمال (9/335) ومعرفة الثقات (1/370) وسير أعلام النبلاء (4/ 166) وتهذيب التهذيب (3/ 277) وتقريب التهذيب (1/ 215). [30])) فمراجعة في المحصول: (3/322- 324) بتحقيقنا. أما إمام الحرمين فله في موضوع النسخ –كلّه- موقف خالف فيه القاضي في بيان حقيقة النسخ، فالإمام يشير إلى أنَّ النسخ –عنده- `في حكم البيان لمعنى اللفظ.. فالمكلفون قبل وروده (أي: الناسخ) لا يقطعون بتناول اللفظ الأول (أي الذي عدّوه منسوخًا) جميع الأزمان` على التنصص، وإنّما يتناولها ظاهرًا معرضًا للتأويل. وعلى هذا فإنّه يرى فيه ما يقرب أن يكون قسيمًا للتخصيص الذي يبيّن زوال العموم المحتمل، والنسخ يبيِّن زوال التأبيد المحتمل الذي لم ينصّ عليه. فراجع البرهان (2/842) الفقرة (1413). وعقّب على ما ذكره القاضي الباقلاني بقوله: `وهذا الذي ذكره القاضي عندنا تشغيب غير مستند إلى مأخذ` فقرة (1417). وقال في الفقرة (1419): `.. ولا يسوغ فهم الناسخ والمنسوخ مع تنزيه كلام الله –تعالى- عن التناقض ويبسّط الموضوع بشكل كبير حين يقول يرحمه الله: `.. فإذاً الحكم الذي يرد النسخ عليه في علم الله –تعالى- غير مؤيّد، ولا لبس على الله –تعالى- وإنمّا حسب المتعبّدون أمرًا بأن خلاف ماحسبوه، ولو تحققوا لكانوا في استمرار الحكم الأول مجوّزين للتقدير الذي ذكرنا فلا يكونون إذا قاطعين بالتأبيد في الحكم مع تجويزهم ورود ما ينافيه…` ويرجع يرحمه الله الأمر كلّه إلى انعدام شروط دوام الحكم الأول الذي يظهره النص الآخر. [31])) الرسالة ص 109 - 111. [32])) (2/78-79) بحاشية البنانى. [33])) انظر الرسالة، ص (183-184). [34])) في الإبهاج (2/159-160). [35])) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، بَاب اسْتِئذان النبي -صلى الله عليه وسلم- رَبَّهُ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، 2/672 رقم 977. [36])) هذه التأويلات نقلها الزركشى في البرهان (2/39)، وتبنى بعض هذه التأويلات النووي في شرحه لحديث عائشة في صحيح مسلم (10/29). [37])) البرهان (2/41). [38])) البرهان (2/35). وقولهم: `تلقته الأمة بالقبول` قول فضفاض لا علم بسنده ولا دليل يعضده، وضعوه وتعلق به من تعلق ليتخذ منه وسيلة لتعزيز ما لا يمكن إقامة دليل على قبوله. [39])) انظر تفسير الطبري (3/156) وما بعدها. طبعة دار المعرفة، وانظر الكتاب المقدس سفر التثنية الإصحاح الثاني والعشرين رقم (21)، والإصحاح الثالث والعشرين. [40]) ) المصدر نفسه. ([41]) المصدر نفسه. ([42]) المصدر نفسه. ([43]) مفهوم النص، نصر أبو زيد، ص 146. ([44]) وإذا جاريناهم في هذا المنطق فهذا يعني أنَّ عليهم أن يرفضوا رسالة موسى؛ لأنه جاءهم بعد إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف. ([45]) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، بَاب استئذان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رَبَّهُ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ 2/672 رقم 977. ([46]) أخرج البخاري بسنده عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- جَاءَهُ جَاءٍ فقال: أُكِلَتْ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فقال: أُكِلَتْ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فقال: أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى في الناس (إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عن لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ)، فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ وَإنهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. صحيح البخاري، كتاب المغازي، بَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ، 4/1539 رقم 3963. ([47]) أخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن إسحاق قال: `لما انصرف رسول الله e راجعا إلى المدينة من أحد لقيته حمنة بنت جحش فنعي لها الناس أخاها عبد الله بن جحش فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت، فقال رسول الله e: إنَّ زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى من صبرها عند أخيها وخالها وصياحها على زوجها`، دلائل النبوة (3/301). ([48]) المائدة آية (106). ([49]) أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ قال: قال رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم-: `خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قد جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ` كِتَاب الْحُدُودِ بَاب حَدِّ الزِّنَى (3/1316، رقم 1690). ([50]) انظر موطأ الإمام مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني باب الرجم ص (241) رقم (693) بتعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. ط ثانية – المكتبة العلميَّة. ([51]) وقد بيَّنا المراد بمفهوم `الإحصان` في دراستنا لحد الرجم، فارجع إليه. ([52]) ومن جنسه وينبه إليه شكوى الفقراء من استئثار الأغنياء بالأجور مثل ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: جاء الْفُقَرَاءُ إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ من الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كما نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ من أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بها وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، قال (ألا أُحَدِّثُكُمْ بأمر إن أَخَذْتُمْ به أَدْرَكْتُمْ من سَبَقَكُمْ ولم يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ من أَنْتُمْ بين ظَهْرَانَيْهِ إلا من عَمِلَ مثله تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كل صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فقال بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إليه فقال تَقُولُ سُبْحان اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حتى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ) صحيح البخاري كتاب الصلاة، بَاب الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ 1/289 رقم 807 ([53]) أخرج البخاري بسنده عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (صلى ذَاتَ لَيْلَةٍ في الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صلى من الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ الناس، ثُمَّ اجْتَمَعُوا من اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ فلم يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فلما أَصْبَحَ قال: قد رأيت الذي صَنَعْتُمْ، ولم يَمْنَعْنِي من الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ في رَمَضَانَ) صحيح البخاري أبواب التهجد، بَاب تَحْرِيضِ النبي صلى الله عليه وسلم على صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ من غَيْرِ إِيجَابٍ (1/380 رقم 1077). ([54]) أخرجه الإمام البخاري، كتاب الصوم، باب الوصال 4/177. ([55]) الإتقان في علوم القرآن (2/66). ([56]) الحديث ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة ضعيف. انظر الكاشف للذهبي. ([57]) الحديث ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة ضعيف. انظر الكاشف للذهبي. ([58]) فيه عاصم بن بهدلة بن أبي النجود صدوق له أوهام. انظر تقريب التهذيب 1/384، وهذا من أوهامه لأنه لم يتابعه أحد عليه فيكون ضعيفا. ([59]) فيه عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط. انظر تقريب للتهذيب 1/308 ([60]) انظر فتح الباري (12/143). ([61]) فيه حميدة بنت أبي يونس مجهولة. ([62]) صوّب بعضهم أنَّه حديث قدسي أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/218 رقم 21956)، وقال شعيب الأرناؤط: إسناده ضعيف من أجل هشام بن سعيد المدني. ([63]) فيه عاصم بن بهدلة بن أبي النجود صدوق له أوهام. انظر تقريب التهذيب (1/384)، وهذا من أوهامه لأنه لم يتابعه أحد عليه فيكون ضعيفا. وهل أراد عاصم برواية هذه الأوهام أن يغرب أو أن يعزِّز توجُّهه في القراءآت، فيضفي على نفسه صفة المحدث تعزيزا لرواياته في القراءآت؟! أو للطعن في عثمان والمصحف الإمام والذين قاموا بكتابته الله أعلم. ([64]) فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف. انظر تقريب التهذيب (2/37 ).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين اسلامي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر