كارثة توريد الغاز لإسرائيل

مايو 13th, 2008 كتبها العنقاء نشر في , سياسة, هموم ولاد بلدي

بقلم  د.يحيى الجمل

من المواد الدستورية التقليدية، التي ترد في كثير من دساتير العالم والتي تفهم ضمناً من مجمل نصوص الدستور المادة التي تقول: «الثروات الطبيعية سواء في باطن الأرض أو في المياه الإقليمية ملك للدولة».

وعلي هذا النحو فإن هذه الثروات هي من قبيل الملكية العامة للدولة، والملكية العامة للدولة لا يجوز التصرف فيها بالبيع أو الهبة أو التأجير إلا وفقاً لأحكام معينة تنص عليها الدساتير.

والأصل ألا يتم أي من هذه التصرفات في الملكية العامة إلا بعد موافقة ممثلي الشعب، باعتبار أن الشعب كله هو المالك الحقيقي للثروات الطبيعية، والدولة هي التشخيص القانوني للشعب.

هذه القواعد الدستورية المقررة خولفت كلها في جريمة بيع الغاز لإسرائيل عن طريق الالتفاف حول القواعد الدستورية المسلمة، وذلك بإنشاء شركة خاصة بين مجموعة من الأفراد والتصريح لهذه الشركة بالتصرف في ثروة طبيعية من ثروات الشعب، التي تعتبر قولاً واحداً ملكية عامة وهي الغاز الطبيعي المستخرج من باطن الأرض،

بل التصريح لها بمد خط أنابيب يحمل هذا الغاز الطبيعي إلي حيث يريد ملاك هذه الشركة من الأفراد -شركة غاز شرق المتوسط- إلي إسرائيل وبأسعار أدني من الأسعار العالمية بكثير، والارتباط بتصدير هذه الثروة القومية بهذا السعر المتدني إلي فترة طويلة قادمة (خمسة عشر عاماً، وفي قول آخر عشرون عاماً)، وأحد الشركاء الرئيسيين في هذه الشركة المر

المزيد


مصطلحات حديثة……..تعليق عجبني جدا

مايو 7th, 2008 كتبها العنقاء نشر في , سياسة, هموم ولاد بلدي

 
 قرأت تعليق في احد المواقع عجبني جدا وهو تعريف جديد لبعض المصطلحات السياسية التي نسمعها ونقرأها كثيرا:
 
 الدستور هو الشئ الوحيد اللى كلما يتعدل..البلد يتعوج اكتر
المواطنة أن توطن نفسك على انه مفيش فايدة
خطاب الرئيس
 كلام يكتبه شخص ليقرأه شخص آخر على أشخاص يعرفون أن شخصا آخر هو الذى كتبه لكنهم يصفقون للشخص الذى يقرءاه
مجلس الشعب هو الهيئة التى تساعد الحاكم لكى يجلس على الشعب التحديث السياسات الحكومية التى تؤدى إلى جعل المواطن يمشى فى ربوع الوطن وهو يتحدث مع نفسه
التعدديـــــــــة حرص نظام الحكم على ضمان تعدد الفترات الرئاسية للحاكم بحيث يستمر فى الحكم حتى يعدد الناس عليه
سينـــــاء شبه جزيرة حررها المصريون بدمائهم ليمنعوا الإسرائيليين من التجول فيها بالملابس العسكرية ولتسمح لهم اتفاقية كامب ديفيد بالتجول فيها بالمايوهات
قانون الطوارئ القانون الذي يسمح للحاكم باعتقال من يشاء كلما طرأ ذلك على باله
العصيان المدنى خروج المدنيين لإعلان رفضهم لسياسات الحكومة قبل أن يضربهم الأمن المركزى بالعصيان
الصراع الطبقى صراع الشعب من اجل إزالة الحاكم الذى طبق على نفسه لعشرات السنين
سياسة الاعتدال قيا

المزيد


اصحي يا مصر لاحمد فؤاد نجم

مايو 4th, 2008 كتبها العنقاء نشر في , شعر سياسي, هموم ولاد بلدي

اصحى يا مصر
اصحى يا مصر
هزى هلالك
هاتى النصر
كونى يا مصر وعيشي يا مصر
مدي اديكى
وطولى العصر
اصحي وكوني وعيشي يا مصر

اصحى يا عامل مصر يا مجدع
وافهم دورك
ف الوردية
مهما بتتعب
مهما بتصنع
تعبك رايح
للحراميه
جهدك عملك
رزق عبالك
عرقك مرقك
ولا يهنا لك
اصحى يا عا مل
غير حالك
صون المصنع
واصنع مصر
اصحى وكونى وعيشي يا مصر

اصحى يا زارع مصر الخضره
قدره وخضره
ونور وجمال
ابدر غيطك
واحمى البدره
ضد الافه
والاستغلال
ارضك عرضك
باب الدار
صبحوا مدا

المزيد


لماذا لم يخرج الريان الى الان؟

مارس 23rd, 2008 كتبها العنقاء نشر في , هموم ولاد بلدي

الريان اشهر من قبض عليه في قضايا توظيف الاموال حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما انقضت منذ ست سنوات ولم يفرج عنه الى الان !

  من شاهد منكم الحلقة الخاصة بهذا الموضوع  من برنامج الحقيقة الذي يقدمه الاعلامي الشهير وائل الابراشي على قناة دريم لتعجب مما قيل خاصة عن سبب اعتقال الريان بعد انقضاء المدة التي حكم عليه بها 

ورغم وفاة ابنه البالغ من العمر 21 سنة في حادث سيارة في نفس الليلة التي بثت فيها اول حلقة تتعلق بهذا الموضوع (توقيت عجيب) وتقديم ابنته طلبا للسماح لابيها بتلقي ا

المزيد


هية ناقصاك انت كمان !! عيش يا باشا وسيبنا نعيش.

مارس 3rd, 2008 كتبها العنقاء نشر في , هموم ولاد بلدي

 السيد المحترم وزير ماليتنا الغالي شايف الشعب المصري المرفه عنده فائض كبييييييييير قوي من الدخل المحترم الذي يحصل عليه شهريا فأخذ يفكر ويفكر في طريقة للاستفادة منه فلم  يكتفي بتسونامي الاسعار الذي لم يبقي للغلابة شيء حتى خرج علينا كما فعل فيثاغورث قائلا  وجدته وجدته انه عصارة افكاري انه (قانون الضرائب العقارية ) لماذا لا نحمل الشعب فشل الحكومة اكثر واكثر فشعبنا العظيم عنده قدرة على الاحتمال تفوق الوصف والدليل على ذلك سكوته على موجة الغلاء التي اغرقته فكان الرد منه (شوية ولولة على حبة جعجعة في القنوات الفضائية وكبيره انه يغني للحكومة اروح لمين واقول يامين ينصفني منك).

وزارة المالية الغالية على كل القنوات الفضائية والارضية من كتر خوفها علينا (نحن الشعب الغلبان المغلوب على امره) تبث لنا اعلانات توجيه وارشاد علشان نبقى شعب (متفوتر) ومحدش يلبسنا العمة وهي اللي ملبسانة العمة من زمااان ومفيش حد في الدنيا يقدر يلبس عمتين على راسه مهما كانت كبيرة.    

     احب انشر لكم مقالة تعرفنا اكتر بالاختراع العظيم الفريد من نوعه…

تواصلت المناقشات في ندوة «المصري اليوم»، حول مشروع قانون الضرائب العقارية، والأعباء التي يمكن أن تترتب عليه، والتضارب في التصريحات الرسمية حوله،

وذهب الحاضرون إلي أن القانون لن ينجح في فتح الشقق المغلقة كما قيل، ولن يخفض الإيجارات بل سيرفعها، وحذروا من عدم دستوريته وأن أبيدوا عملية الإصلاح المالي بشكل عام شريطة مراعاة التوازن والعدالة.

ويري الدكتور أسامة عبدالخالق الأستاذ بعين شمس وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للحالية العامة والضرائب أن إلغاء القانون سوف يكون حلا مناسبا في حال استمراره بهذا الشكل الذي يراه مهدد

المزيد


الطواريء اصبح ارهاب !

فبراير 21st, 2008 كتبها العنقاء نشر في , هموم ولاد بلدي

قانون الطواريء الذي يعترض عليه الكثيرون في مصر نظرا لسوء استخدامه من بعض الجهات الامنية تجاه المواطنين سوف يتحول الى قانونا ثابتا (لا يجوز الاعتراض عليه) اي اننا سنكون في طواريء الى الابد !

اليكم بعض مواد هذا القانون الجديد الذي ستتم مناقشته قريبا:

الباب الأول ..أحكام عامة

مادة (١)

يقصد بالعمل الإرهابي كل استخدام للقوة أو العنف أو التلويح باستخدامه، وكل تهديد أو ترويع أو تخويف، يلجأ إليه الإرهابي، أو المنظمة الإرهابية بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه أو أمن المجتمع الدولي للخطر، إذا كان من شأنه إيذاء الأشخاص أو ترويعهم أو تخويفهم أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو الموارد الطبيعية أو الآثار أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة التشريعية أو التنفيذية أو القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من ممارسة كل أو بعض أوجه نشاطها، أو منع أو عرقلة قيام دور العبادة أو مؤسسات ومعاهد العلم بأعمالها، أو تعطيل تطبيق أي من أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح، وكذلك كل سلوك يرتكب بهدف الإضرار بالاتصالات أو بالنظم المعلوماتية أو بالنظم المالية أو البنكية، أو بالاقتصاد الوطني أو بمخزون الطاقة أو بالمخزون الأمني من السلع والمواد الغذائية والمياه أو بالخدمات الطبية في الكوارث والأزمات.

مادة (٢)

تعتبر جريمة إرهابية، كل عمل إرهابي من الأعمال المنصوص عليها في المادة (١) من هذا القانون، وكل جريمة منصوص عليها فيه، وكذلك كل جريمة منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، إذا ارتكبت بوسيلة من وسائل الإرهاب بقصد تحقيق أحد أهدافه المبينة في المادة المذكورة.

مادة (٣)

في تطبيق أحكام هذا القانون، والأحكام الخاصة بالجرائم الإرهابية، يقصد بكل عبارة من العبارات التالية المعني المبين قرينها:

أـ المنظمة الإرهابية: الجماعة المؤلفة من ثلاثة أشخاص علي الأقل بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الإرهابية.

ب ـ الإرهابي: الشخص الطبيعي الذي يرتكب أو يحاول عمدا ارتكاب جريمة إرهابية بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة، أو يشترك في هذه الجريمة


المزيد


تتمة المقال الخامس

يناير 24th, 2008 كتبها العنقاء نشر في , سياسة, هموم ولاد بلدي

ثم جاءت خطوة رفع الفوائد المصرفية لتحكم الطوق والحصار.

وصل سعر الفائدة علي الدولار في بعض الأوقات إلي أكثر من عشرين في المائة، وبهذا المستوي فإن نقد العالم السائل كله بدأ يتجه إلي الدولار دون حاجة إلي جهود ومخاطر الاستثمار.

كانت الولايات المتحدة تملي أولوياتها علي الجميع:

* كانت تستدين من الآخرين - بصرف النظر عن رضاهم، وبواسطة الـ «يورو دولار» - بما وصل حجمه إلي تريليون دولار، وأدي ذلك - ضمن ما أدي - إلي تضخم رهيب!

* وكانت فوائض أموال البترول - سواء ما يخص أمريكا نفسها وما يخص العرب - رصيدًا مضافًا إلي ما عندها.

* ثم إن رفع سعر الفائدة علي الدولار جعل نقد العالم السائل كله يتدفق علي الولايات المتحدة، دون مراجعة أو تحفظ!

* وبالارتفاع الجنوني في أسعار الفائدة، فإن إمكانيات الاستثمار في المجالات الطبيعية والعادية للتنمية أصبحت مشلولة، وساد كساد أضيف به هَمّ البطالة إلي هَمّ التضخم، ولم تقتصر الهموم علي أوروبا فقط، وإنما وصلت بعض آثاره إلي شطآن الولايات المتحدة نفسها.

والمهم في ذلك كله - من وجهة نظر هذا الحديث - أن الولايات المتحدة أصبحت في وضع يسمح لها، ليس فقط بتسخين حركة سباق السلاح، ولكن بدفعه إلي درجة الغليان.

أتذكر - يا سيادة الرئيس - واحدًا من أبرز ساسة أوروبا الغربية - وأغفل عمدًا ذكر اسمه، حتي لا أتسبب في إحراج له، إذا أنا نشرت علي لسانه دون استئذانه - قال أثناء حوار طويل بيننا، بلهجة فيها من الأسي أكثر من الغضب:

«كنا في أوروبا قد تنفسنا الصعداء عندما وقّعَت الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي (نيكسون وبريچنيف) معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيچية، تصوَّرنا أن هذا الشد والجذب الذي يكاد يصل بنا إلي حافة الجحيم، سوف يهدأ ويمنح أعصابنا إجازة تستريح!

لكن الخطوات الأولي تعثرت، وكان ذلك في الواقع رجوعًا إلي الوراء.

فقد تأكد أن الولايات المتحدة مازالت مصممة علي إرغام الاتحاد السوفيتي علي تغيير أولوياته، وجرّه رغم أنفه إلي سباق للتسلح يقتص بطريقة خرافية من اعتمادات التنمية والرفاهية، حتي يثور الشعب السوفيتي، وتثور شعوب الكتلة السوفيتية، وليكن أن أصدقاءنا في واشنطن مقتنعون بهذه السياسة، التي تحقق بالموارد الاقتصادية ما لم تعد تستطيع تحقيقه مخزونات الأسلحة النووية، ليكن، أليس من حقنا أن نسألهم:

* متي تثور شعوب الاتحاد السوفيتي وشعوب الكتلة الشرقية؟ متي، والنظم هناك عنيفة وقادرة؟

* ماذا سيحدث لنا نحن خلال هذا كله، إذا أصاب الضرر أوروبا الغربية قبل الكتلة السوفيتية؟ يكفي أي إنسان أن يلقي الآن نظرة علي مشكلة البطالة عندنا، المتوسط العام في أوروبا الغربية كلها حوالي ١٢ في المائة - وما هو الحل؟

* ثم أي ثمن سوف تدفعه الولايات المتحدة نفسها في النهاية، إنهم هناك أغنياء، لكنهم سوف يواجهون الإفلاس أيضًا، وربما ذهب الاتحاد السوفيتي قبلهم، ولكن ماذا يفيدهم إذا كانوا أول أو آخر من يصل إلي الكارثة؟، كلنا سوف نصل إلي الكارثة. من دواعي الأسف أن غِناهم يصوِّر لهم أنهم قادرون علي تفادي الكارثة في الساعة الأخيرة، لكني أشك في ذلك.

* ثم إني أريد أن أسألهم: كيف يكون تصرف القادة السوفييت عندما يرون أن الخطر محدق بهم؟ ومن يضمن لنا أنهم في تلك اللحظة الحاسمة لن يقْدِموا علي المحظور، وليكن ما يكون؟

كانت تلك وساوس واحد من أبرز ساسة أوروبا، ولا أظنه الوحيد بينهم.

وربما زعمت - يا سيادة الرئيس - أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عن المناورات التي أدت إلي سقوط حكومة «هيلموت شميت» في ألمانيا الغربية، لأن «شميت» كان واحدا من الذين ضاق صبرهم بالسياسات الأمريكية، ولعل يأسه من قدرته وقدرة غيره علي التأثير في هذه السياسات كان - فوق ذلك - واحدًا من أهم دوافعه إلي اعتزال الحياة العامة في ألمانيا الغربية، وإصراره علي الابتعاد كلية!

ولقد كان الاتفاق علي مد أنابيب خطوط الغاز الطبيعي من سيبيريا - في الاتحاد السوفيتي - إلي أوروبا الغربية، هو القشة التي قصمت ظهر البعير.

عارضت أمريكا هذه الصفقة، وفرضت عقوبات علي أطرافها من حلفائها الأقربين.

كان رأيها أن مبيعات الغاز الطبيعي لأوروبا سوف توفر للاتحاد السوفيتي سنويا عشرة بلايين من الدولارات، وهذا من شأنه أن يفتح ثغرة في الطوق، الذي يضيق يومًا بعد يوم.

ثم إن هذا الخط يجعل أوروبا الغربية - بمصالحها - وثيقة الصلة مع الاتحاد السوفيتي، وهذا من شأنه أن ينعكس علي سياسات الأمن، بما يؤدي إلي إعادة النظر في ميزانيات التسليح الأوروبية.

وحين شكا حلفاء أمريكا من ضيقهم بحظر تفرضه عليهم أمريكا، لاشتراكهم - وفق اتفاق تجاري - في تقديم بعض المعدات لخط أنابيب سيبيريا - في حين تقوم هي في نفس الوقت ببيع القمح للسوفييت - كان رد الرئيس «ريجان»:

«نعم، ولكننا بمبيعات القمح لهم نستنزف منهم أموالاً ولا نعطيهم أموالاً، ثم إننا نُظهر أمام جماهيرهم عجز أنظمتهم عن توفير الطعام لهم، ما نفعله نحن داخل نطاق خطتنا، وما يفعله أصدقاؤنا في أوروبا خارج نطاق الخطة»!

ولقد اضطر «ريجان» أخيرًا إلي تراجع تكتيكي برفع الحظر عن الشركات الأوروبية المتعاونة في خط أنابيب غاز سيبيريا.

لكنه تراجع تكتيكي، أما الاستراتيچية التي أملته فهي مازالت هناك!

* * *

سيادة الرئيس..

بصرف النظر عن الخطة الأمريكية، والأسباب والقوي التي فرضتها، والعواقب والآثار التي انتهت إليها، فإن أي مراقب محايد لا يسعه إلا أن يوافق علي أن «الخطة الأمريكية» حققت قدرًا لا بأس به من النجاح، تكاليفه غالية، ومخاطره قاتلة، فضلاً عن أن النتائج علي المدي البعيد غير مؤكدة - لكن الواقع الراهن - كما هو هذه الساعة - يشير بوضوح إلي أن الاتحاد السوفيتي يواجه أزمة كبري.

إن الاتحاد السوفيتي بلد ضخم بموارده المحتملة، كما أن كفاءته في التخطيط لتنمية هذه الموارد يمكن أن تزيد - لكنه يتعرض في تجربته لعملية نزيف مستمر:

١- كان عصر «ستالين» هو عصر بناء الصناعات الثقيلة في الاتحاد السوفيتي، وكانت هذه الصناعات قاعدة راسخة للتقدم، ومع أن التضحيات الإنسانية التي دفعت فيها كانت مروعة، إلا أن القاعدة جري بناؤها بنجاح، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وأصاب هذه القاعدة دمار ثقيل، إلي جانب التضحيات الإنسانية، لأن تلك الحرب كلفت الاتحاد السوفيتي ٢٢ مليونًا من القتلي، هم بالتأكيد جزء مؤثر من طاقته المنتجة.

٢- وحين عاد الاتحاد السوفيتي يعيد بناء قاعدته، ويحقق معدلات نموذجية في النمو، هبت عليه رياح الحرب الباردة، وفي أعقابها عاصفة سباق التسلح - نووي وتقليدي. وكان الاتحاد السوفيتي مازال أسير الشعور القديم الموروث من روسيا القيصرية، وهو الشعور بالعزلة والبُعد عن المركز المشع للحضارة الأوروبية، فقد كان هذا المركز يتحرك طوال قرنين بين «لندن» و«باريس» و«فيينا» و«استانبول»، في حين بدت «موسكو» وكأنها الريف البعيد عن عواصم النور، وحتي في عصور الازدهار الروسي - عصر بطرس الأكبر وكاترين العظيمة - فإن الازدهار الروسي بدا محاولة لا بأس بها من «البندر» لتقليد «المدينة».

٣- والواقع أن الاتحاد السوفيتي كان أضعف من منافسيه لأسباب:

- فذلك البلد - للإنصاف - لم يستفد من عصر الاستعمار قديمه أو جديده، وبالتالي فإنه كان يدفع أعباءه بنفسه ولا يملك وسيلة - حتي لو أراد - ليجعل غيره يدفع عنه بعض أعبائه. صحيح أن روسيا القيصرية توسعت بحدودها من جبال الأورال إلي شواطئ المحيط الهادي، لكن ذلك لم يكن استعمارًا بالمعني المتعارف عليه.

وكذلك وجد الاتحاد السوفيتي - حفاظًا علي نطاق أمنه المباشر - أن يساعد دول أوروبا الشرقية حتي تستطيع أن تقف معه أمام هبوب رياح الحرب الباردة.

بل إن الاتحاد السوفيتي وجد نفسه في وضع يفرض عليه مساعدة العالم الثالث الذي تعرَّض لاستعمار الغرب، وتحولت هذه المساعدات إلي عبء إضافي.

والنتيجة أن المواطن السوفيتي الذي كان يحلم بجنة الشيوعية، وجد نفسه محرومًا أكثر من غيره.

وكان محبطًا لهذا المواطن أن يذهب إلي «وارسو» و«بودابست» و«بوخارست» و«صوفيا» و«بلجراد» - فإذا بعض مظاهر الرخاء والرفاهية موجودة هناك بأكثر مما هي موجودة في وطن الشيوعية الأول!

٤- إن الاتحاد السوفيتي اضطر فعلاً إلي تغيير أولوياته، وقفز التسليح ليصبح الأولوية الأولي، وإذا كانت الولايات المتحدة تصرف

المزيد


هذي بلاد لم تعد كبلادي

يناير 24th, 2008 كتبها العنقاء نشر في , شعر سياسي, هموم ولاد بلدي

هذي بلاد….لم تعد كبلادي

كم عشت أسأل أين وجه بلادي

كم عشت أسأل أين وجه بلادي

أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟

لاشيء يبدو في السماء أمامنا

غير الظلام وصورة الجلاد

هو لا يغيب عن العيون كأنه

قدر كيوم البعث والميلاد

قد عشت أصرخ بينكم وأنادي

أبني قصورا من تلال رمادي

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

لا تستبيح كرامتي وعنادي

أشتاق أطفال كحبات الندى

يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها

صخب الجياد وفرحة الأعياد

أشتقت يوما أن تعود بلادي

غابت وغبنا و انتهت ببعاد

في كل نجم ضل حلم ضائع

وسحابة لبست ثياب حداد

وعلى المدى أسراب طير راحل

نسي الغناء ….فصار سرب جراد

هذه بلاد تاجرت في أرضها

وتفرقت شيعا بكل مزاد

لم يبقى من صخب الجياد سوى…. الأسى

تاريخ هذه الأرض بعض جياد

في كل ركن من ربوع بلادي

تبدو أمامي صورة الجلاد

لمحوه من زمن يضاجع أرضها

حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل

ومقابر سأمت من الأجداد

وعصابة سرقت نزيف عيوننا

بالقهر… والتدليس… والأحقاد

ماعاد فيها ضوء نجم شارد

ماعاد فيها صوت طير شاد

يتمضي بنا الأحزان ساخرة بنا

وتزورنا دوما بلا ميعاد

شيء تكسر في عيوني بعدما

ضاق الزمان بثورتي و عنادي

أحببتها

أحببتها ……حتى الثمالة بينما

باعت صباها الغض….. للأوغاد

لم يبق فيها غير ……صبح كاذب

المزيد


كلام في كلام

ديسمبر 15th, 2007 كتبها العنقاء نشر في , هموم ولاد بلدي

انا مش عارفة لحد امتى حنفضل نتكلم وننتقد الوضع اللي اصبحت البلد فيه

الكل بيتكلم عن الفساد اللي اتفشى في كل مؤسسات البلد

في كل مكان تلاقي ناس عمالة تتكلم وتتكلم عن التدهور في الخدمات وعن الغلاء الفاحش

الكل بيتكلم عن البطالة وعن الشباب اللي بيرمي روحه في البحر آملا في انه يعيش!

كلام كلا

المزيد


المصريون في نعيم

أكتوبر 28th, 2007 كتبها العنقاء نشر في , هموم ولاد بلدي

بقلم  د.طارق عباس    /

بصراحة وبكل صراحة، الحياة في مصر عال العال، والناس غارقة في السعد والنعيم والحريات، ولا هم للمسؤولين -الله يعمر بيوتهم- سوي رعايتنا والسهر علي راحتنا، وتحصيننا من شرور الحساد والعزال، وسلام علي الناس الحلوين، وألف كبة لمن يشوهون هذه الجهود ويسودون الدنيا في عيون الناس.

وبجد شكراً لوزير المالية لفرضه ضرائب جديدة علي الوحدات السكنية الخالية، ياسلام علي المشاعر الجياشة، ومنتهي الإحساس بالناس، هدية الوزير وصلتنا جميعاً والشعب قبل الهدية، والحكاية ليست حكاية ضريبة جديدة أضيفت إلي ضريبة المبيعات و ضريبة الدخول والدمغات وضريبة الأرباح التجارية…إلخ.

وإنما الحكاية حكاية حكومة أفلست بعد فقدانها كل مواردها، وبيعها معظم الأصول للأجانب بأرخص الأثمان، وتبرعت بالباقي منحاً وهبات للأحباء والجيران، ولم يعد أمامها سوانا، تمد يدها إلينا فهل نخذلها؟ وهل يصح أن نتركها للي يسوي واللي مايسواش؟ لا ياعم غالي، نحن جدعان جداً ولسنا أقل منك وطنية، ومتشوقون لدفع المزيد من الضرائب، ومستعدون للاستغناء عن أمتعتنا وخلع ملابسنا لأجل خاطر عيون الحكومة، نحن شعب مسالم لا يغضب ولا يثور ولا يعترض، يجيد السمع والطاعة وتنفيذ الأوامر، ربما يغفل عن كلمة حق لكنه لا يغفل أبداً عن كلمة نعم، ونحن معك يادكتور يوسف ووراءك، زد الرسوم والضرائب والدمغات والعوائد، وأعف سكان مارينا من كل ما يعكر صفو حياتهم، وارفع الدعم إذا شئت عن مستحقيه، فحكومتنا أولي بلحم ثيرانها.

ونرجو يامعالي الوزير أن تبلغ تحيتنا لوزير الإسكان، ذلك الفهد الذي وقف سداً منيعاً أمام السماسرة، ورفض العمل بسياسة البخت والقرعة والجلا جلا والمزايدات في عمليات التخصيص، ليقينه بأن هذه السياسة

المزيد


التالي